اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير الحرب على حركة الملاحة في مضيق هرمز

{title}

كشف تحليل إحصائي استند إلى بيانات منصة كبلر المتخصصة في الشأن البحري أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد أدى إلى إعادة تشكيل قواعد الملاحة في مضيق هرمز بشكل جذري. وأظهرت البيانات أن حركة سفن الشحن تراجعت من متوسط 120 سفينة يوميا قبل اندلاع الحرب إلى أقل من 11 سفينة يوميا في الوقت الراهن. وأوضح التقرير أن الخريطة الدولية التي اعتمدتها المنظمة البحرية الدولية عام 1968 لتقسيم المضيق إلى مسارات دخول وخروج قد سقطت تماما مع بداية النزاع.

وبينت المعطيات أن نسبة السفن التي التزمت بالممر الدولي تراجعت إلى 1% فقط بعد أن فرض الحرس الثوري الإيراني قيودا تلزم السفن بالمرور عبر مناطق محددة شمال وجنوب جزيرة لارك الإيرانية وهي الخطوة التي قوبلت برفض من واشنطن ودول الخليج. وأضاف التقرير أن التباين في تفسير مذكرات التفاهم دفع سلطنة عُمان إلى محاولة تنظيم عبور السفن عبر مياهها الإقليمية لضمان استمرار حركة الملاحة في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة التي شملت تداعياتها دولا مثل الأردن والعراق ومصر.

وأشار التقرير إلى أن سلطنة عُمان قدمت مقترحا لتقاسم المسؤولية يقضي بإدارة طهران للمنطقة الشمالية للمضيق وتولي مسقط إدارة الجهة الجنوبية إلا أن الجانب الإيراني رفض هذه الصيغة. وأظهرت التطورات اللاحقة أن جهود الوساطة التي قادتها أطراف دولية وإقليمية أدت إلى مقترحات بتسوية تقضي بدخول السفن عبر المياه الإيرانية والخروج عبر المياه العُمانية وذلك في محاولة لتجنب مواجهة عسكرية أوسع نطاقا.

وأوضحت الخارجية الإيرانية في تصريحاتها أن مسارات الحل لا تزال مرهونة بنتائج المفاوضات مع الجانب العُماني ومدى التزام واشنطن بتعهداتها. وبينت الأحداث الأخيرة أن استئناف العمليات العسكرية أدى إلى إغلاق المضيق مجددا مما تسبب في إرباك عالمي واسع في أسواق الطاقة نتيجة توقف حركة ناقلات النفط والغاز إلى مختلف أنحاء العالم.