سجلت شركة نيسان موتور اليابانية عودة لافتة إلى تحقيق الأرباح خلال الربع الأول من العام، لتنهي بذلك سلسلة خسائر استمرت عامين ماليين متتاليين، في خطوة تعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة وخفض التكاليف التي تنتهجها الإدارة الجديدة. وأظهرت البيانات المالية تحقيق صافي ربح بلغ 3.8 مليار ين، ما يعادل 24 مليون دولار، مقارنة بخسائر فادحة بلغت 115.8 مليار ين في الفترة ذاتها من العام الماضي، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 9.5 في المئة لتصل إلى 2.96 تريليون ين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة إيفان إسبينوزا أن إجراءات ترشيد النفقات بدأت تؤتي ثمارها، مبينا أن الشركة تعمل على إدارة الاضطرابات في الأسواق العالمية مع تعزيز الزخم في المناطق التي توفر فرصا للنمو. وأضاف إسبينوزا أن المبيعات شهدت تحسنا ملموسا في كل من الولايات المتحدة واليابان، إلا أن الأسواق الأخرى لا تزال تمثل تحديا كبيرا للشركة.
وكشفت الشركة عن مخاوفها بشأن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والتي تؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن وتأخير الإمدادات، إضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف الإنتاج. كما بينت نيسان أن السوق الصينية تشهد منافسة شرسة من الشركات المحلية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، مما دفع الشركة لخفض توقعاتها لمبيعات العام المالي إلى 3.15 مليون سيارة.
وأشار إسبينوزا إلى أن الإنتاج في اليابان واجه توقفا جزئيا عقب الزلزال الذي ضرب محافظة كوماموتو، مؤكدا عدم وقوع إصابات بين العاملين أو أضرار في المنشآت، مع توقع تأثر حجم الإنتاج بنحو خمسة آلاف سيارة. ولفت إلى استمرار الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية التي تضغط على هوامش الربحية، رغم المفاوضات الجارية لخفضها.
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج القطاع المالي الياباني تفاوتا في الأداء، حيث حقق بنك ميتسوبيشي يو إف جي ارتفاعا في أرباحه الفصلية بنسبة 48 في المئة، مستفيدا من انتهاء مرحلة الانكماش الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة. وأظهرت هذه النتائج تباينا داخل الاقتصاد الياباني، حيث ينمو القطاع المالي بقوة بينما تواجه شركات التصنيع والسيارات تحديات معقدة تتعلق بتباطؤ الطلب العالمي والمنافسة الدولية.

