اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية تعزز ريادتها الرقمية عبر بناء كفاءات وطنية في الذكاء الاصطناعي

{title}

تمضي السعودية في تسريع استعداداتها لعصر الذكاء الاصطناعي من خلال استراتيجية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية الرقمية وبناء الكفاءات الوطنية. ويهدف هذا المسار إلى تحويل التقنيات الذكية إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية وجذب الاستثمارات ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأظهر تقرير انترنت السعودية ارتفاع نسبة مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي إلى 45.2 في المائة من مستخدمي الانترنت مقارنة بـ 21.5 في المائة في العام السابق. وأوضح التقرير أن هذا النمو الذي تجاوز 110 في المائة يعكس اتساع الاعتماد على هذه التقنيات في مجالات التعليم والعمل والخدمات اليومية.

وكشف التقرير أن أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة يستفيدون من مناهج الذكاء الاصطناعي في التعليم العام. وأضاف أن 79 في المائة من الجامعات السعودية أدرجت مقررات الذكاء الاصطناعي ضمن برامجها الأكاديمية واعتمدتها أكثر من 30 جامعة كمتطلب إلزامي للطلاب. وبينت البيانات أنه تم تأهيل أكثر من 13 ألف معلم ومعلمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لمواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل.

وقال الدكتور ماجد القثامي أستاذ هندسة الحاسب والشبكات بجامعة أم القرى إن هذا التوجه يعكس انتقال المملكة من اقتصاد يستهلك التقنية إلى اقتصاد يصنعها. وأضاف القثامي أن القيمة الاقتصادية الحقيقية تتحقق عندما يطور الطالب حلولا تعالج التحديات المحلية بما يسهم في تأسيس شركات تقنية وطنية وتعزيز الاقتصاد غير النفطي.

وأوضح القثامي أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يسهم في رفع كفاءة الإنفاق من خلال تقليل الاعتماد على الخبرات والاستشارات الأجنبية. وأضاف أن بناء كوادر وطنية يقلل تكاليف الاستقطاب والتدريب المستمر ويحافظ على الخبرات داخل المؤسسات بما يعزز استدامة مشاريع التحول الرقمي.

وأكد محمد البقمي الرئيس التنفيذي لشركة ايجاد التقنية أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل خطوة جوهرية للتحول إلى مطور ومنتج وشريك عالمي في التقنية. وأضاف البقمي أن هذا الاستثمار يمتد أثره إلى تحسين جودة التعليم ورفع مهارات القوى العاملة وزيادة إنتاجية المنشآت ونمو الشركات الناشئة وبناء صناعات معرفية سعودية منافسة.

وأشار البقمي إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تسهم في أتمتة الأعمال وتحسين التخطيط والكشف عن الهدر بما يدعم جودة القرارات. وأوضحت المؤشرات الاقتصادية تصاعد النشاط الرقمي حيث نما عدد النطاقات السعودية بنسبة 18 في المائة ليصل إلى نحو 84 ألف نطاق. كما بلغ متوسط استهلاك بيانات الانترنت المتنقل 53 غيغابايت شهريا للفرد مما يعكس الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية.

وكشف تقرير برنامج تنمية القدرات البشرية عن احتضان 80 شركة ريادية رقمية ودعم 60 شركة ناشئة جامعية وربطها بفرص استثمارية متعددة. وأظهر التقرير انتقال الجامعات من دورها التقليدي إلى الإسهام في بناء منظومة الابتكار والاقتصاد المعرفي بما يترجم الاستثمار في رأس المال البشري إلى نتائج ملموسة.