حافظ الين الياباني على معظم مكاسبه التي حققها بفضل التدخل المشترك بين طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي، حيث أدى هذا الإجراء لدعم العملة إلى تعزيز حذر المضاربين من المراهنة على هبوط الين. وأظهرت التعاملات الآسيوية تراجع الين إلى 157.55 مقابل الدولار، قبل أن يواصل التحرك ليصل إلى 157.65 ينا.
وأوضح المتعاملون أن الين كان قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.20 ينا للدولار. ورغم التراجع الطفيف، لا يزال الين متماسكا وأعلى بكثير من أدنى مستوياته منذ أربعين عاما والتي بلغت 163.99 ينا مقابل الدولار في يوليو الماضي. وكشفت البيانات أن العملة اليابانية قفزت بنحو 5% خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، بعد تأكيد اليابان تنسيقها مع الولايات المتحدة للتدخل وشراء الين في خطوة نادرة.
وقال تومو كينوشيتا، محلل الأسواق العالمية لليابان لدى شركة إنفيسكو، إنه يتوقع أن تحد المخاوف من احتمال تنفيذ السلطات اليابانية والأمريكية مزيدا من التدخلات من الضغوط التي تدفع الين للهبوط في الأجل القريب.
وفيما يخص أداء العملات الأخرى، بلغ اليورو 181.19 ينا، بينما سجل الجنيه الإسترليني 211.68 ينا. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7018 دولار أمريكي، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5867 دولار أمريكي. وبقي اليوان الصيني مستقرا إلى حد كبير أمام الدولار بفضل قوة الصادرات الصينية.
وأضافت مصادر في السوق أن وزارة الخزانة الأمريكية اشترت الين مقابل اليورو الأسبوع الماضي بدلا من بيع الدولار، في إجراء غير معتاد يهدف إلى مساعدة اليابان على تعزيز عملتها دون إعطاء انطباع بأن واشنطن تسعى لإضعاف الدولار. وأثار الارتفاع المفاجئ في سعر الين تكهنات بتدخل السلطات اليابانية مجددا في سوق الصرف، رغم غياب التأكيد الرسمي.
وبينت التقارير أن الدولار تكبد خسائر إضافية بعد تراجعه عقب التدخل لدعم الين، فضلا عن انخفاض أسعار النفط. وعلى صعيد آخر، استقر اليورو عند 1.1508 دولار، وبلغ الجنيه الإسترليني 1.3425 دولار، بينما تعافى مؤشر الدولار من أدنى مستوياته في شهر ونصف ليسجل نحو 100 نقطة.
وأشار المحللون إلى أن المستثمرين أقبلوا على بيع الدولار بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق حاليا أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بنحو 35 نقطة أساس بحلول ديسمبر المقبل، وسط ترقب لتقرير الوظائف المرتقب صدوره يوم الجمعة.

