كشف أعضاء مجلس إدارة بنك كوريا المركزي في اجتماعهم الأخير عن توجههم لدراسة توقيت ووتيرة أي تشديد إضافي في السياسة النقدية بعناية فائقة. وأوضح الأعضاء أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع الدعوات المتزايدة لاتخاذ إجراءات استباقية تهدف إلى احتواء الضغوط التضخمية.
وأظهر محضر الاجتماع أن أعضاء المجلس السبعة الذين قرروا سابقاً رفع أسعار الفائدة بالإجماع يضعون في اعتبارهم النمو المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الكوري. وذكر أحد الأعضاء أن الزيادة الحالية في الفائدة قد لا تكون كافية للوصول إلى مستويات التضخم المستهدفة مما يستدعي تعديلات إضافية تتناسب مع مسارات النمو.
وقال عضو آخر إن تحديد وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً سيعتمد على إعادة تقييم المسارات الاقتصادية وحجم المخاطر المترتبة عليها. وأضاف أن الموازنة بين النهج الاستباقي والنهج التدريجي تظل أولوية لضمان استقرار الأسعار في ظل توفر بيانات اقتصادية جديدة.
وأكد أعضاء المجلس أن هناك عوامل متعددة تستوجب التقييم الدقيق من بينها الضغوط الناجمة عن تكاليف الإنتاج والطلب المحلي وتحركات أسعار صرف العملات الأجنبية. وبينوا أن مراقبة مستويات ديون الأسر وإمدادات الطاقة وتداعيات صادرات الرقائق الإلكترونية تعد جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيتهم النقدية المقبلة.
وأشارت بيانات حديثة إلى تراجع معدل التضخم الاستهلاكي في كوريا الجنوبية خلال يوليو الماضي إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. ورغم ذلك يواصل صناع السياسات الحذر من الضغوط الصعودية للأسعار مع توقعات الأسواق بإمكانية إقدام البنك على رفع جديد لأسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.

