برزت المملكة العربية السعودية كلاعب محوري في حماية استقرار أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تهدد طرق الإمدادات. وأظهرت المملكة قدرة فائقة على الموازنة بين تعزيز البنية التحتية الاستراتيجية والدبلوماسية الفاعلة لضمان استمرار تدفق النفط.
وأوضح خبراء أن استمرار تدفق الصادرات عبر خط أنابيب الشرق - الغرب يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الرياض. حيث ينقل هذا الخط نحو 7 ملايين برميل يومياً إلى البحر الأحمر بعيداً عن الممرات البحرية الحساسة. مبينا أن هذا الدور عزز مكانة المملكة كمورد طاقة موثوق يسهم في الحد من تقلبات الأسواق العالمية.
وقال الدكتور محمد الصبان كبير مستشاري وزير البترول السعودي سابقاً إن المملكة نجحت بالتعاون مع شركائها في الحفاظ على تدفق الصادرات عبر خط الشرق - الغرب الذي يعد شرياناً حيوياً للسوق العالمية. وأضاف أن الرياض لعبت دوراً محورياً داخل تحالف أوبك بلس لضمان توازن مستويات الإنتاج ومنع حدوث نقص أو فائض كبير قد يؤثر على الأسعار.
وكشفت جهود المملكة عن دورها الدبلوماسي في خفض التصعيد. حيث أوضح مراقبون أن الرياض تبذل مساعي حثيثة للتوصل إلى حلول تهدئة من خلال اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع الأطراف المعنية. مما يعزز من استقرار أسواق الطاقة.
وذكر المختص في قطاع الطاقة نايف الدندني أن المملكة حافظت على تدفق صادراتها النفطية خلال الأزمات الملاحية بفضل استعدادها المسبق. موضحاً أن خط أنابيب بترولاين لعب دوراً حيوياً في توفير بدائل آمنة عن مضيق هرمز. وأضاف أن موانئ البحر الأحمر تحولت إلى نقاط تصدير رئيسية شهدت زيادة ملحوظة في حجم الشحنات.
وأشار الدندني إلى أن التعاون الإقليمي مع الكويت والبحرين وتوظيف مخزونات أرامكو الخارجية أسهم في دعم التدفقات إلى الأسواق العالمية. مؤكداً أن هذه المرونة اللوجستية حالت دون انهيار الإمدادات وساهمت في تجنب سيناريوهات كارثية لأسعار النفط.

