يجري العراق وسوريا مفاوضات مكثفة حول العقد النهائي لمشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط حديثة-بانياس، والذي يهدف إلى تسهيل نقل الخام العراقي وصولاً إلى البحر المتوسط. وأظهرت التوقعات السورية الرسمية أن استكمال هذا المشروع الحيوي قد يستغرق مدة زمنية تتراوح بين 30 شهراً و3 أعوام.
وكشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن المفاوضات الفعلية بدأت لإنهاء بنود العقد، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 3 أشهر. وأوضح قبلاوي خلال مؤتمر صحفي أن توقيع العقد سيفتح الباب أمام البدء في الدراسات الهندسية اللازمة، وصولاً إلى مرحلة شراء المواد وتنفيذ أعمال البناء، مرجحاً أن تكون مدة التنفيذ ضمن الإطار الزمني المعلن.
وأضاف المسؤول السوري أن الشركة السورية للبترول كانت قد وقعت في يوليو الماضي مذكرتي تفاهم؛ الأولى مع شركة نفط البصرة العراقية، والثانية مع ائتلاف دولي تقوده شركة شيفرون الأمريكية. وأشار إلى أن هذا الائتلاف سيتولى إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الإطار التنفيذي للمشروع، بما في ذلك تأهيل خط الأنابيب والمنشآت التابعة له.
وبين قبلاوي أن قدرة الخط المستهدفة تتراوح بين 1.5 مليون ومليوني برميل يومياً، مما سيوفر لسوريا إيرادات مجزية من رسوم النقل والخدمات المرفئية. وأكد أن المشروع يمنح العراق منفذاً غربياً إضافياً لتصدير النفط، ويقلل من اعتماده على الممرات الحالية، مع إمكانية تزويد مصفاة بانياس باحتياجاتها من الخام العراقي.
وأشار المسؤول إلى أن المشروع يرتبط بمسار خط كركوك-بانياس التاريخي، موضحاً أن الطاقة المستهدفة للخط الجديد تتجاوز بكثير القدرة التاريخية، مما يستوجب تطويراً واسعاً لمحطات الضخ والتخزين. وأظهرت البيانات أن سوريا تسعى بالتوازي مع ذلك لرفع إنتاجها النفطي من المستويات الحالية إلى 250 ألف برميل يومياً بحلول عام 2027، وصولاً إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.
وفي سياق متصل، كشف قبلاوي عن عودة شركات أجنبية للاستثمار في الحقول السورية، حيث تتولى شركة إتش كيه إن إنرجي الأمريكية إدارة حقل رميلان، بينما بدأت شركة غولف ساندز البريطانية عودتها للاستثمار في حقل دجلة. وأكد أن هذه الخطوات تأتي في ظل تحسن المناخ الاستثماري بعد تغيرات في السياسات العقابية الأمريكية تجاه دمشق.

