اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السوري بنسبة تتجاوز 10 بالمئة

{title}

كشف فريق من خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة رون فان رودن عن نتائج زيارته الرسمية إلى العاصمة السورية دمشق التي استمرت خلال الفترة من 19 إلى 23 تموز، وذلك لمناقشة التقدم المحرز في مسار الإصلاحات الاقتصادية وأنشطة المساعدة الفنية.

وأوضح فان رودن في تصريح له أن الاقتصاد السوري أظهر مؤشرات تعافٍ سريعة منذ عام 2025، مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين وعودة أعداد كبيرة من اللاجئين، بالإضافة إلى الاندماج التدريجي في الاقتصادين الإقليمي والعالمي، مما ساهم في تعويض التحديات التي واجهت القطاع الزراعي بسبب الجفاف.

وبين المسؤول أن التوقعات تشير إلى نمو الاقتصاد السوري بنسبة تتجاوز 10 بالمئة خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن هذا النمو يستند إلى انتعاش القطاع الزراعي، وتوسع إنتاج الهيدروكربونات، وتحسن إمدادات الكهرباء، فضلاً عن نمو قطاعي التجارة والخدمات وزيادة أعداد الزوار.

وأضاف فان رودن أن التضخم شهد تباطؤاً ملحوظاً في عام 2025، إلا أنه ارتفع خلال العام الحالي نتيجة لضغوط أسعار الواردات من وقود ومواد غذائية وتعديلات الأجور والخدمات العامة، متوقعاً في الوقت ذاته تراجع وتيرة التضخم في العام المقبل مع استقرار السياسات المالية والنقدية.

وأظهرت البيانات المالية تحسناً ملموساً في أداء الموازنة المركزية، حيث توقع المسؤول ارتفاع الإيرادات الضريبية والجمركية وإيرادات الطاقة، مؤكداً على ضرورة استمرار ضبط الإنفاق الرأسمالي والحفاظ على سياسات مالية سليمة لضمان استدامة المالية العامة.

وشدد فان رودن على أهمية تعزيز إدارة المالية العامة وتقليص العمليات خارج الموازنة، مع ضرورة مواصلة إصلاح النظام الضريبي لتحقيق حيز مالي يدعم الإنفاق التنموي وشبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.

وأشار إلى أن احتياجات سوريا الإنسانية والتنموية تتطلب دعماً مالياً دولياً، مع التركيز على خلق فرص عمل وإعادة تأهيل البنية التحتية، مبيناً أن مصرف سوريا المركزي يواجه تحديات في أدوات السياسة النقدية، مما يستوجب الإسراع في إصلاح القطاع المصرفي وإقرار قوانين جديدة للمصارف لضمان استقرار الأسعار.

وأكد في ختام تصريحاته أن صندوق النقد الدولي سيواصل دعم السلطات السورية من خلال برنامج واسع للمساعدة الفنية يركز على إدارة المالية العامة، وتطوير القطاع المالي، وتحسين جودة البيانات الاقتصادية والإحصائية لتعزيز الشفافية والتقييم الدقيق للتطورات الاقتصادية.