سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم، مدفوعين بنتائج أرباح قوية وتوقعات متفائلة من شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وتجدد الآمال في التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني بشأن مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات السوق ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9% ليصل إلى 7668.57 نقطة، متجاوزا ذروته السابقة، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 611.7 نقطة، في حين سجل مؤشر ناسداك المجمع ارتفاعا بنسبة 1.52%.
وكشفت نتائج الشركات عن دور محوري لقطاع الذكاء الاصطناعي في قيادة هذه المكاسب، حيث قاد سهم كاتربيلر صعود مؤشر داو جونز بعد قفزة بلغت 9%، عقب إعلان الشركة عن نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين مدعومة بزيادة الطلب على معدات الطاقة والبناء المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت الشركة أن إيراداتها في الربع الثاني بلغت مستوى قياسيا عند 20.54 مليار دولار، بزيادة 24% عن العام السابق، مبينا أن صافي الربح ارتفع بنسبة 65% ليصل إلى 3.59 مليارات دولار.
وأضافت شركة بالانتير تكنولوجيز زخما قويا للسوق، حيث قفز سهمها بأكثر من 20% بعد تحقيق إيرادات فصلية نمت بنسبة 93% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين، مع تسارع الطلب على برمجيات تحليل البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وبين الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، أليكس كارب، أن الطلب على ما وصفه بسيادة الذكاء الاصطناعي يتسارع بشكل ملحوظ، مشيرا إلى رغبة العملاء في تعزيز سيطرتهم على بياناتهم ونماذجهم التشغيلية.
وأظهرت التطورات الأخيرة أن مكاسب السوق امتدت لتشمل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن طول الفترة الزمنية اللازمة لتحول الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى أرباح حقيقية.
وتلقت الأسواق دعما إضافيا من الهبوط الحاد في أسعار النفط، حيث قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن فرص التوصل لاتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز باتت قريبة، مما يقلل من مخاوف التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج، وسط تنسيق مستمر من قطر وباكستان وسلطنة عمان لتسهيل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

