أثار قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب بفرض رسوم مالية مقابل الاطلاع المبكر على منشوراته عبر منصة تروث سوشيال تساؤلات حادة حول تضارب المصالح. وأظهرت الخطوة التي اتخذتها مجموعة ترمب ميديا آند تكنولوجي عبر إطلاق خدمة تروث إيه بي آي جدلا واسعا نظرا لقدرة منشورات الرئيس على تحريك الاسواق المالية بشكل فوري.
وأوضح تقرير لموقع أكسيوس ان رسوم الاشتراك في هذه الخدمة تتراوح بين 60 الفا و100 الف دولار. وبينت صحيفة وول ستريت جورنال ان خمس شركات متخصصة في التداول سارعت للاشتراك في الخدمة للحصول على افضلية زمنية تتيح لها الاستجابة السريعة للقرارات الكبرى التي يعلنها ترمب.
وقال المحلل المالي ارت هوغان ان الهدف الجوهري من الخدمة هو منح المستثمرين وخوارزميات التداول اسبقية زمنية تمنحهم ميزة تنافسية. واضافت شبكة سي ان بي سي ان هذه الخدمة توفر مصدرا جديدا للدخل للمجموعة الاعلامية في ظل المنافسة القوية التي تواجهها.
وكشفت استاذة القانون آن ليبتون ان الرئيس يدرك تماما القيمة المالية لتصريحاته. مبينة ان تعزيز تأثير هذه المنشورات على الاسواق يرفع من قيمة الخدمة الجديدة. واضافت ان ذلك قد يخلق دافعا لدى ترمب لنشر رسائل مؤثرة في الاسواق بغض النظر عن المصلحة العامة.
وتعرض ترمب لانتقادات واسعة واتهامات باستغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية. وقال السيناتور مارك وورنر انه تقدم بمشروع قانون يضمن وصول جميع الامريكيين بشكل متساو ومجاني للاعلانات الرسمية. كما دعا مشرعون ديموقراطيون الى فتح تحقيق رسمي في هذه الممارسات.
واظهرت بيانات اقتصادية وتقارير صحفية ان ثروة ترمب شهدت نموا ملحوظا منذ عودته الى البيت الابيض. حيث قدرت مجلة فوربس ارتفاع ثروته من 2.3 مليار دولار الى 6.5 مليارات دولار. ووفقا لصحيفة غارديان. تبلغ القيمة السوقية للمجموعة الاعلامية التي يمتلك ترمب حصة الاغلبية فيها نحو 2.67 مليار دولار.

