اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الامم المتحدة تحذر من موجة تضخم جديدة في اسعار الغذاء العالمية

{title}

كشف كبير اقتصاديي منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) ماكسيمو توريرو عن اقتراب موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء على مستوى العالم. وأرجع توريرو هذه التوقعات إلى تداخل تداعيات النزاعات في إيران وأوكرانيا مع ظاهرة النينيو، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة واضطراب سلاسل إنتاج المحاصيل.

وأوضح توريرو أن أسعار الغذاء من المتوقع أن تبدأ رحلة الصعود بحلول نهاية العام الجاري، مع تسجيل زيادات أكبر خلال العام المقبل، مبينا أن انتقال أثر تغير أسعار السلع الأولية إلى السعر النهائي للمستهلك يستغرق عادة فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر.

وأضافت منظمة الفاو أن اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة حادة في الأسعار، حيث تنتقل الصدمة تدريجيا من قطاع الطاقة إلى الأسمدة والبذور، مما يؤدي إلى انخفاض الغلة وارتفاع أسعار السلع وصولا إلى تضخم أسعار الغذاء.

وأظهرت البيانات أن مؤشر الفاو لأسعار الغذاء سجل 130.3 نقطة في يونيو الماضي، وهو ما يقل بنسبة 0.3% عن مايو، لكنه يظل أعلى بنسبة 1.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وأقل بنسبة 18.7% من ذروته المسجلة في مارس 2022.

وبينت المنظمة أن مضيق هرمز يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل من النفط، بما يعادل 35% من تدفقات النفط الخام العالمية، فضلا عن خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال و30% من تجارة الأسمدة الدولية. وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع أسعار اليوريا الحبيبية في الشرق الأوسط بنسبة 19% في مارس، بينما قفزت الأسعار في مصر بنسبة 28%.

وكشفت بيانات وزارة الزراعة الأمريكية عن انخفاض المساحة المزروعة بالذرة في الولايات المتحدة بنسبة 3%، مقابل توجه المزارعين نحو زيادة مساحة فول الصويا بنسبة 5% نظرا لاحتياجه لكميات أقل من الأسمدة النيتروجينية. وتوقعت الفاو تراجع إجمالي إنتاج الحبوب عالميا بنسبة 1.9% خلال العام الجاري، مع انخفاض ملحوظ في إنتاج القمح والأرز.

وأظهرت تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن اشتداد ظاهرة النينيو خلال النصف الثاني من العام سيؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الأمطار، مما يثير مخاوف بشأن محصول الأرز في الهند. وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن هذه الظاهرة قد تدفع نحو 49 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقت يعاني فيه مئات الملايين حول العالم من الجوع وصعوبة تحمل كلفة الغذاء الصحي.