شهدت الساحة الرياضية اهتماما واسعا عقب انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي، في خطوة كشفت عن التطور المالي الكبير الذي تعيشه الأندية التركية وقدرتها على استقطاب كبار نجوم كرة القدم. وأبرم صلاح عقدا يمتد لعامين براتب سنوي يصل إلى 17 مليون يورو، مع حوافز إضافية قد ترفع إجمالي أرباحه إلى 50 مليون يورو.
وأظهرت الأندية التركية نجاحا لافتا في ضم أسماء عالمية، حيث تعاقد نادي غلطة سراي مع النجم النيجيري فيكتور أوسيمين في صفقة هي الأعلى في تاريخ الدوري التركي بقيمة 75 مليون يورو، بالإضافة إلى تعاقد نادي فنربخشة مع النجم المغربي يوسف النصيري في صفقة تاريخية بلغت قيمتها 19.5 مليون يورو.
وأوضحت مجلة إيكونوميست أن الأندية التركية تعتمد على إيرادات ضخمة بالعملة الصعبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم نظير المشاركة في البطولات القارية، حيث حصدت أندية إسطنبول الكبرى عشرات الملايين من اليورو. وأضافت المجلة أن تراجع سعر صرف الليرة التركية مقابل اليورو ساهم في خفض التكاليف التشغيلية للأندية، فضلا عن الدعم الحكومي المتمثل في الإعفاءات الضريبية للاعبين.
وبين الخبير ألبيرين كوتسوي أن التضخم المرتفع لعب دورا في تقليص قيمة الديون المستحقة على الأندية للبنوك، مما منحها مرونة مالية أكبر. وكشف كوتسوي أن الأندية، وعلى رأسها غلطة سراي، توجهت نحو الاستثمارات العقارية في مناطق حيوية بإسطنبول، حيث مكنت هذه المشاريع الأندية من توفير سيولة نقدية ضخمة لدعم ميزانيات كرة القدم والتعاقد مع النجوم.
وخلصت التحليلات إلى أن الأندية التركية تستفيد بشكل مباشر من النمو الاقتصادي في البلاد، والذي انعكس على ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي وتحسن مستويات الدخل، مما يوفر بيئة خصبة للاستثمارات الرياضية والتجارية المتنوعة.

