اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

انخفاض منسوب نهر الدانوب يهدد امن الطاقة وحركة التجارة في اوروبا

{title}

ألقى الانخفاض القياسي في منسوب نهر الدانوب بظلاله على قطاعي الطاقة والنقل في القارة الأوروبية، حيث بات يهدد تشغيل محطات الطاقة النووية ويعطل حركة التجارة والسياحة النهرية في ظل موجات جفاف وحر غير مسبوقة. مبينا أن السلطات الرومانية تنفذ عمليات هندسية طارئة لرفع منسوب النهر لضمان استمرار تدفق المياه اللازمة لتبريد محطة تشيرنافودا النووية التي تؤمن جزءا مهما من الكهرباء في البلاد.

أوضح تقرير أن الإجراءات شملت تفجير تشكيلات صخرية في قاع النهر وإغراق صنادل محملة بالصخور لتوجيه مزيد من المياه نحو المحطة في محاولة لتجنب إيقاف أحد مفاعلاتها. أظهرت البيانات أن محطة باكس النووية في المجر اقتربت من الإغلاق بعد هبوط منسوب الدانوب إلى مستويات قياسية قبل أن يؤدي ارتفاع طفيف في المياه إلى استمرار تشغيل آخر توربين في المحطة.

كشفت المعطيات أن المحطة توفر نحو 40% من الكهرباء في المجر، وحذر مسؤولون من أن أي توقف كامل سيكون الأول منذ بدء تشغيلها قبل 44 عاما. أضاف المسؤولون أن تصميم المحطة الذي يعود للحقبة السوفيتية لم يراع التغيرات المناخية الحالية وانخفاض مناسيب المياه رغم التحذيرات المتكررة.

موضحا أن آثار الجفاف امتدت إلى حركة النقل النهري، حيث اضطرت سفن الشحن لتقليص حمولاتها بسبب انخفاض أعماق المجرى الملاحي، بينما توقفت عشرات السفن السياحية في براتيسلافا بانتظار ارتفاع المنسوب لاستئناف رحلاتها. قال خبراء إن الدانوب يُعد ثاني أطول ممر مائي داخلي في أوروبا ويمر عبر 10 دول، كما يزود نحو 10 ملايين شخص بمياه الشرب.

أظهرت الإحصائيات أن النهر نقل خلال عام 2025 نحو 62.7 مليون طن من البضائع، كما أصبح ممرا مهما لصادرات الحبوب الأوكرانية منذ تراجع استخدام موانئ البحر الأسود. أضافت التقارير أن الأزمة تأتي في توقيت حساس لاقتصادات أوروبا الوسطى والشرقية، لا سيما رومانيا التي تواجه تباطؤا اقتصاديا وارتفاعا في التضخم.

مبينا أن حكومتي رومانيا والمجر دعتا المواطنين لترشيد استهلاك المياه والكهرباء في وقت يواجه فيه المزارعون ذروة موسم زراعة محاصيل رئيسية. أشار كبير الاقتصاديين في بنك آي إن جي فالنتين تاتارو إلى أن جفاف الدانوب قد يفاقم الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من تباطؤ النمو. أوضحت توقعات الأرصاد الجوية استمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية مع توقعات بهطول أمطار محدودة، مما يعني استمرار الضغوط على أحد أهم الممرات المائية الحيوية في القارة.