سجلت الولايات المتحدة مستويات قياسية في صادراتها من وقود الديزل ومشتقات التقطير خلال الاسبوع الماضي، وذلك في ظل تصاعد حدة ازمة الامدادات العالمية واستمرار تراجع المخزونات الامريكية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب الخارجي لتعويض نقص المعروض من روسيا والشرق الاوسط. وأظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان صادرات وقود التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة ارتفعت الى 1.9 مليون برميل يوميا، وهو اعلى مستوى على الاطلاق متجاوزة الرقم القياسي السابق.
وأوضحت البيانات ان الاسواق العالمية تعاني من شح في الامدادات بعد ان تأثرت حركة شحن النفط والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز، الى جانب تراجع انتاج المصافي الروسية نتيجة الهجمات الاوكرانية، مما دفع موسكو لتمديد قيودها على صادرات الوقود. وكشفت بيانات شركة فورتيكسا لتحليلات الطاقة ان معظم الشحنات الامريكية اتجهت مؤخرا الى شمال غرب اوروبا التي تعد بؤرة ازمة الديزل العالمية حاليا.
وبينت التقارير ان الصادرات الامريكية استقرت فوق مستوى 1.5 مليون برميل يوميا للاسبوع الخامس على التوالي، مما ادى الى استنزاف المخزونات المحلية التي وصلت الى ادنى مستوى موسمي لها منذ عام 1996، وهو ما يثير مخاوف من نقص حاد مع اقتراب موسم الشتاء وزيادة الطلب على زيت التدفئة. وأضافت المصادر ان الحكومة الروسية قررت تمديد القيود على تصدير البنزين والديزل ووقود السفن وزيوت الغاز ضمن اجراءات الحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وأظهرت بيانات شركة كبلر تراجعا في متوسط صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بالمعدلات السابقة. ويرى محللون ان استمرار القيود الروسية بالتزامن مع اضطرابات الشرق الاوسط قد يبقي اسعار الديزل مرتفعة خلال الفترة المقبلة، نظرا لزيادة الطلب على الوقود المستخدم في النقل والصناعة والزراعة وتوليد الكهرباء.

