اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة مياه الري تضاعف معاناة المزارعين في ريف حمص

{title}

يواجه المزارعون في ريف حمص الشمالي تحديات متزايدة تهدد استمرار النشاط الزراعي نتيجة تفاقم أزمة مياه الري وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. وأدى هذا الوضع إلى تقلص المساحات المزروعة بالمحاصيل الصيفية وتراجع الإنتاج بشكل ملحوظ وسط مطالبات بضرورة تدخل الجهات المعنية لدعم القطاع وتأمين مصادر مياه مستدامة للمواسم المقبلة.

وكشفت جمعية الغنطو الزراعية أن مساحات شاسعة تقدر بنحو 12 ألف دونم بقيت دون زراعة هذا العام. وأوضح أعضاء مجلس الإدارة أن المزارعين الذين يمتلكون آبارا تعتمد على الطاقة الشمسية اقتصروا على زراعة نسب محدودة من الخضراوات. مبينا أن الاعتماد على المازوت لتشغيل الآبار بات مكلفا للغاية وغير مجد اقتصاديا في ظل تراجع الدعم الذي كانت تحظى به الجمعية سابقا.

وأضاف المزارعون أن أراضي المنطقة تحولت إلى ما يشبه الصحراء نتيجة غياب مياه الري من بحيرة قطينة. وأظهرت المعطيات الميدانية أن المحاصيل التي كانت تشتهر بها المنطقة مثل الفلفل والملوخية تراجعت بشكل كبير. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار البذور والأسمدة والمبيدات زاد من الأعباء المالية بشكل يفوق قدرة المنتجين. مما دفع الكثير منهم للاكتفاء بزراعة مساحات صغيرة لتأمين احتياجات أسرهم فقط.

وأكد عدد من المزارعين أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الذي أعلنته المؤسسة السورية للحبوب مؤخرا لا يغطي الأزمات التي يعاني منها القطاع الزراعي في ريف حمص. وأضافوا أن استمرار غياب مياه الري وارتفاع تكاليف الإنتاج يهددان الأمن الغذائي ويزيدان من الاعتماد على الاستيراد. وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات وتكاليف المعيشة داخل المدن.

وختم المزارعون مطالبهم بضرورة توفير دعم حقيقي يشمل صيانة الآبار وتأمين مستلزمات الإنتاج لإعادة تنشيط الأراضي المهجورة. وأوضحوا أن غياب الحلول الجذرية لمشكلة المياه سيؤدي إلى المزيد من الخسائر الاقتصادية ويضاعف معاناة الفلاحين في المنطقة.