واصلت اسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي لتسجل اعلى مستوياتها في نحو سبعة اسابيع، مدفوعة بتزايد اقبال المستثمرين على المعدن النفيس نتيجة تراجع محدود في الدولار وانخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية الامريكية. واظهرت المعاملات الفورية ارتفاع الذهب بنسبة 0.2% ليصل الى 4254.98 دولارا للاوقية، بينما صعدت العقود الامريكية الاجلة بنسبة مماثلة لتصل الى 4312.80 دولارا للاوقية.
واضاف محللون ان هذا الارتفاع جاء مدعوما بتراجع الدولار وتنامي الآمال بشان التوصل الى تفاهم حول مضيق هرمز، وهو ما قد يقلل المخاوف المرتبطة بامدادات الطاقة ويحد من الضغوط التضخمية العالمية. وقال توني سيكامور، محلل الاسواق لدى شركة اي جي، ان اي انفراج دبلوماسي في الشرق الاوسط قد يقلل الحاجة الى رفع اسعار الفائدة، مما يعزز جاذبية الذهب في بيئة تتسم بانخفاض تكلفة الاقتراض.
وبينت البيانات الاقتصادية تراجع توقعات الاسواق لرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي اسعار الفائدة في سبتمبر الى 55% مقارنة بـ 67% قبل يومين، وذلك عقب تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص. واوضح جوشوا روتبارت، مؤسس شركة جيه روتبارت اند كو، ان تباطؤ نمو الوظائف قد يمنح الذهب دعما اضافيا عبر تقليص رهانات رفع الفائدة، بينما قد تؤدي البيانات القوية الى الضغط على اسعار المعدن النفيس.
وكشفت حركة المعادن النفيسة الاخرى عن تراجع الفضة بنسبة 0.5% الى 61.78 دولارا للاوقية، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% الى 1755.18 دولارا للاوقية، وصعد البلاديوم بالنسبة نفسها الى 1748.08 دولارا للاوقية.
واكد كريس تيرنر، رئيس الاسواق العالمية في بنك اي ان جي، ان الدولار حافظ على تماسكه امام العملات الرئيسية رغم التدخل الامريكي الياباني المشترك لدعم الين، مبينا ان المستثمرين ما زالوا يركزون على مسار الفائدة الامريكية اكثر من تأثير تدخلات سوق الصرف. واضاف ان الاسواق تراقب عن كثب تقارير الوظائف الامريكية التي تعد المحرك الرئيسي لتوقعات الفائدة، مشيرا الى ان مؤشر الدولار قد يعاود تجاوز مستوى 100 نقطة اذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات.

