كشفت احدث بيانات مركز الاحصاء الايراني عن قفزة مروعة في معدلات تضخم المواد الغذائية حيث تجاوزت نسب الزيادة في الاسعار حاجز 100% لثماني مجموعات غذائية رئيسية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان التضخم لم يعد استثناء بل بات قاعدة تهدد الامن الغذائي للاسر الايرانية وسط تدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
واوضحت مواطنة تدعى شيلا وهي ام لثلاثة ابناء ان راتبها السنوي لم يعد كافيا لتغطية الاحتياجات الاساسية للمنزل مقارنة بالعام الماضي. وبينت ان اسعار المواد الغذائية تضاعفت مرات عدة مما دفعها لتقليص مشترياتها بشكل كبير في ظل الغلاء الفاحش.
وقال مازيار وهو موظف في القطاع الخاص انه يضطر لشراء احتياجاته فور استلام الراتب خوفا من ارتفاع الاسعار في اليوم التالي. واضاف ان ما يستطيع شراءه حاليا لا يعادل ثلث الكميات التي كان يحصل عليها في السنوات الماضية مع اضطرار الكثير من العائلات للعزوف عن شراء اللحوم والزيوت ذات الجودة العالية.
واشار محمود وهو صاحب متجر للمواد الغذائية الى ان الاسعار تشهد تغيرا يوميا لافتا الى ظهور ظاهرة الشراء بالدين بين الزبائن التي لم تكن معهودة سابقا. واكد ان الاسواق تعيش حالة من الركود الشديد مقارنة بفترات تاريخية سابقة.
وكشفت مهندسة معمارية تدعى مريم عن معاناتها مع ارتفاع تكاليف المعيشة واصفة وضع الطبقة المتوسطة بـ اثرياء فقراء بسبب امتلاكهم لاصول ثابتة مقابل عجزهم عن توفير الغذاء اليومي. واوضحت ان عتبة الفقر في طهران ارتفعت بشكل حاد مما يهدد بانزلاق المزيد من العائلات تحت خط الفقر.
واظهرت بيانات التضخم ان الزيوت والدهون تصدرت القائمة بارتفاع بلغ 261.5% تلتها الالبان بنسبة 147.1% واللحوم بنسبة 145.2%. واضافت البيانات ان اسعار الخبز والحبوب ارتفعت بنسبة 116.7% بينما سجلت الفواكه والمكسرات تضخما بنسبة 115.4%.

