اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اقتصاد الجريمة الرقمية يهدد العالم بخسائر فلكية

{title}

تواصل الهجمات السيبرانية تصعيدها الخطير على مستوى العالم، مما يتسبب في خسائر مالية وتشغيلية متزايدة للقطاعات الحيوية. وأظهرت تقديرات مؤسسة سايبر سيكيورتي فنتشرز أن كلفة الجرائم السيبرانية عالميا مرشحة للارتفاع إلى نحو 10.5 تريليونات دولار، وهو رقم يضع اقتصاد الجريمة الرقمية في المرتبة الثالثة عالميا بعد الولايات المتحدة والصين، مع خسائر تقدر بنحو 333 ألف دولار في الثانية الواحدة.

وكشفت البيانات أن الجريمة الرقمية أصبحت مصدرا رئيسيا لاستنزاف الموارد المالية، حيث تسببت الهجمات في تعطيل عمل قطاعات حيوية، وباتت ساعات التوقف عن العمل تمثل أكثر من 60% من إجمالي الخسائر المالية التي تتكبدها الشركات. وأوضح الخبراء أن هذا الواقع يعكس تنامي المخاطر التي تواجه المؤسسات مع تحول الهجمات الإلكترونية إلى أدوات قادرة على إحداث شلل تشغيلي واسع النطاق.

وبينت المؤشرات أن سوق الأمن السيبراني العالمي يشهد نموا غير مسبوق، إذ من المتوقع أن يتجاوز حجمه 300 مليار دولار، مدفوعا بتزايد الطلب على حلول الحماية الرقمية. وأضافت التقارير أن الإنفاق المؤسسي على أمن المعلومات ارتفع إلى أكثر من 240 مليار دولار، محققا نموا سنويا تجاوز 12.5% في ظل الاستثمارات الموجهة لتعزيز البنية التحتية الرقمية.

وأشار التقرير إلى أن شركات الأمن السيبراني الكبرى شهدت زيادة ملحوظة في العقود الحكومية، حيث بلغت قيمة هذه العقود مليارات الدولارات في إطار برامج تهدف لحماية شبكات الكهرباء ومرافق المياه والبنى التحتية الحيوية. وأظهرت بيانات رصد الهجمات تصاعد المواجهة الرقمية دوليا، حيث سجلت تزايدا كبيرا في عدد الهجمات المتبادلة بين أطراف إقليمية، مما دفع بعض الدول إلى إجراءات احترازية قاسية لعزل بنيتها الرقمية.

وأكد المتخصصون أن الهجوم السيبراني يمثل تهديدا أمنيا مباشرا للأفراد والمؤسسات والدول، ويستخدم في سرقة البيانات والاحتيال والتلاعب بالأنظمة الحيوية عن بُعد. ويهدف الأمن السيبراني حاليا إلى حماية البنية الرقمية عبر تأمين مجالات رئيسية تشمل البنية التحتية الحيوية، وأمن الشبكات، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، وحماية التطبيقات والبرمجيات من الاختراقات.