اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا تبقى اسعار البنزين مرتفعة رغم هدوء الازمات الجيوسياسية

{title}

أظهرت التحليلات الاقتصادية أن تراجع التوترات الجيوسياسية أو انخفاض أسعار النفط الخام لا يؤدي بالضرورة إلى هبوط سريع في أسعار البنزين في الأسواق العالمية. وأوضح الخبراء أن سوق الوقود يخضع لعوامل معقدة تتجاوز سعر الخام، مثل مستويات المخزونات، وطاقة التكرير، وآليات التسعير، إضافة إلى سلوك المستهلكين، مما يؤدي إلى تأخر انعكاس أي انفراج في أسواق النفط على محطات الوقود.

وكشف الكاتب الاقتصادي جيمس سورويكي أن استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم فترات التهدئة في بعض النزاعات، يعكس طبيعة سوق الطاقة الهيكلية. وبين أن أسواق النفط كانت تمتلك في السابق هوامش أمان أكبر بفضل ارتفاع المخزونات والسحب من الاحتياطيات الإستراتيجية، وهو ما تغير اليوم مع انخفاض هذه الاحتياطيات إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، مما يضطر الأسواق لطلب النفط لإعادة تكوين المخزونات ويحد من سرعة انخفاض الأسعار.

وأضاف المقال أن البنزين يمر بمرحلة التكرير التي تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة تعطل الطاقات الإنتاجية وتداعيات النزاعات الدولية. وأوضح أن المصافي تعمل حاليا بالقرب من أقصى طاقتها، حيث اتسعت الفجوة بين سعر الخام وسعر المنتجات المكررة، مما يبقي أسعار البنزين مرتفعة.

وأشار الكاتب إلى ظاهرة اقتصادية معروفة بأن أسعار البنزين ترتفع بسرعة عند صعود النفط، بينما تنخفض بوتيرة بطيئة عند تراجعه. وأكدت الدراسات الاقتصادية عدم وجود أدلة على تواطؤ بين الشركات، مرجحة أن السبب يعود لعوامل تنافسية وسلوكية، مثل اعتياد المستهلكين على الأسعار المرتفعة وانخفاض حساسيتهم لفروق الأسعار.

وختم التحليل مبينا أن انتهاء الأزمات لن يؤدي إلى تراجع فوري في الأسعار، حيث خلصت دراسة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن فترة التكيف مع تغيرات الأسعار قد تمتد لأكثر من 16 أسبوعا. ومن المتوقع أن تظل أسعار البنزين عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مما يلقي بظلاله على إنفاق الأسر ومعدلات التضخم.