أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الاحصاء الالماني ارتفاع الطلبات الصناعية خلال شهر يونيو بنسبة 3.1 في المائة على أساس شهري بعد تعديلها وفق العوامل الموسمية. مبينا أن هذه الزيادة جاءت للشهر الثاني على التوالي ومتجاوزة بشكل كبير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.3 في المائة فقط.
وأوضح المكتب أن هذا الأداء جاء مدفوعا بطلبات كبيرة في قطاعات محددة مثل تصنيع الآلات والمعدات التي ارتفعت بنسبة 12.7 في المائة. وأضاف أن قطاع تصنيع الكومبيوترات والمنتجات البصرية سجل قفزة في الطلبات بلغت 22.7 في المائة.
وكشف تقرير مكتب الاحصاء أن الطلبات المحلية ارتفعت بنسبة 7.8 في المائة خلال الشهر ذاته. بينما ارتفعت الطلبات الخارجية بنسبة 0.2 في المائة وسط تباين في أداء الأسواق بين منطقة اليورو وخارجها.
وأظهرت البيانات جانبا آخر من الصورة الاقتصادية حيث انخفضت الطلبات الجديدة بنسبة 0.5 في المائة عند استثناء الطلبات الكبيرة. كما تمت مراجعة بيانات شهر مايو بالخفض لتصل إلى 0.3 في المائة بدلا من 1.9 في المائة.
وقال ينس أوليفر نيكلاش الخبير الاقتصادي في بنك لاندسبانك بادن فورتمبيرغ إن أداء الاقتصاد يبدو أفضل قليلا مما كان متوقعا قبل فترة وجيزة. ومع ذلك حذر محللون من أن تقلبات أسعار النفط وانخفاض منسوب المياه في الأنهار الأوروبية يمثلان تهديدات مستمرة لسلاسل التوريد.
وأشار فينسنت ستامر كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك إلى أن هذه المؤشرات تدل على تعاف معتدل فقط لقطاع التصنيع خلال العام الحالي. وأكد يوب زينزن الخبير في غرفة التجارة والصناعة الالمانية أن المشكلات الهيكلية لا تزال قائمة مشددا على ضرورة تنفيذ إصلاحات مستدامة لتحقيق نمو طويل الأجل.

