اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كيف تؤثر توترات مضيق هرمز على صادرات النفط الامريكي

{title}

أدت التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى إعادة رسم خريطة تجارة النفط العالمية خلال الأشهر الماضية. وأظهرت البيانات أن الولايات المتحدة استغلت هذه الظروف لتعزيز صادراتها النفطية وتحقيق مكاسب قياسية، قبل أن تشهد تلك الأرقام تراجعا مع عودة تدفقات النفط من الخليج واستقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكشفت تحليلات إحصائية استندت إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن صادرات النفط الأمريكية سجلت ارتفاعات قياسية خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، حيث ارتفعت بنحو 3 ملايين برميل يوميا فوق المتوسط، مدفوعة ببحث الدول المستوردة في آسيا عن بدائل آمنة للنفط الخليجي في ظل ذروة التوتر بين واشنطن وطهران.

وأوضحت التقارير أن شركات النفط الأمريكية حققت أرباحا ضخمة خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغت قرابة 40 مليار دولار، نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب العالمي على الخام الأمريكي، وهو ما دفع الرئيس دونالد ترمب لمطالبة هذه الشركات بإعادة جزء من تلك الأرباح للمواطنين.

وبينت البيانات أن أسعار خام غرب تكساس وصلت إلى مستويات قياسية بلغت 113 دولارا للبرميل في أبريل، قبل أن تبدأ في التراجع لتستقر دون 80 دولارا للبرميل مع انحسار التوترات والحديث عن اتفاق تهدئة، مما سمح باستئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وأشارت الأرقام إلى أن صادرات النفط الأمريكية انخفضت في يوليو إلى نحو 3 ملايين و660 ألف برميل يوميا، وهو أدنى مستوى لها في 8 أشهر، وعزا خبراء هذا التراجع إلى الهدنة التي شهدها شهر يونيو وسمحت بعبور نحو 42 ناقلة نفط يوميا عبر المضيق، مما قلل الاعتماد على الخام الأمريكي لصالح النفط الخليجي الأقل تكلفة.

وأضاف المحللون أن التراجع الحالي قد يكون مؤقتا، حيث تمتلك الولايات المتحدة طاقة تصديرية قصوى تصل إلى 6 ملايين برميل يوميا، مما يمنحها مرونة كبيرة في زيادة الإمدادات حال حدوث أي اضطرابات جديدة في الأسواق.

وأكدت الخبيرة في شؤون النفط تالا غودارزي أن صادرات واشنطن تتأثر بعوامل متعددة تشمل البنية التحتية للموانئ وشبكات النقل، بالإضافة إلى المنافسة المتزايدة من الإنتاج الخليجي والعراقي. وأوضحت أن المخاطر الأمنية، خاصة في البحر الأحمر، لا تزال تبقي أسواق الطاقة عرضة للتقلبات، مشددة على أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يعيد الطلب بقوة على النفط الأمريكي كبديل أكثر أمانا للمستهلكين.