اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

رهان وارش على الاسواق لتحديد مسار الفائدة واختبار تقرير الوظائف

{title}

يراهن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي كيفين وارش على منح سوق السندات دورا محوريا في تحديد تكلفة الاموال، في تحول جذري عن سياسة التوجيه المكثف التي سادت خلال السنوات الماضية. واوضح المحللون ان هذه الاستراتيجية وضعت الاسواق امام اختبار حقيقي بعد سبعة اسابيع من تولي وارش مهام منصبه، مما يطرح تساؤلات حول قدرة البنك المركزي على تقليص ارشاداته دون التسبب في اضطراب الاسواق.

واضاف المراقبون ان تقرير الوظائف لشهر يوليو يمثل الاختبار الاحدث لهذه السياسة، خاصة في ظل مؤشرات تفيد بعمل الاقتصاد الاميركي فوق طاقته. وكشفت ردود فعل المستثمرين عقب الاجتماع الاخير للفيدرالي عن حالة من القلق نتيجة غياب الاشارات الواضحة حول الخطوات المستقبلية، مما ادى الى صعود عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل لمستويات قياسية.

وبين بيل كامبل مدير المحافظ في شركة دبل لاين كابيتال ان هناك توترا ملموسا بين توجهات وارش وتوقعات السوق، موضحا ان المستثمرين باتوا يواجهون صعوبة في استنتاج سياسة البنك المركزي في ظل محدودية التوجيهات الرسمية. واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوجيه المستقبلي كان اداة اساسية منذ عام 2008، الا ان وارش يرى ان البنك المركزي ليس اكثر قدرة من الاسواق على التنبؤ بالمستقبل، مؤكدا ضرورة استناد القرارات الى البيانات الفعلية بدلا من الوعود.

واظهرت تحليلات السوق ان هذا الغموض يهدف الى دفع المستثمرين لتحمل مسؤولية تسعير المخاطر بانفسهم، بدلا من الاعتماد الكلي على قرارات البنك المركزي. وذكر روبرت تيب من شركة بي جي آي ام فيكسد إنكوم ان جعل السياسة النقدية اكثر تكلفة وغموضا يعد ضرورة في المرحلة الحالية. واختتم خبراء الاسواق بالقول ان الفيدرالي لا يزال يلقي بظلاله على الاقتصاد، بينما يراقب المستثمرون بحذر ما اذا كان وارش سيستمر في نهجه ام سيعود لاستخدام ادوات التوجيه التقليدية مستقبلا.