واصلت اسعار النفط ارتفاعها في تعاملات الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف من ان تؤدي الشروط المقترحة لاعادة فتح مضيق هرمز إلى ابقاء حركة الشحن مقيدة. واوضحت تقارير ان ايران طرحت بالتنسيق مع سلطنة عمان قيودا محتملة على السفن التي تعتبرها معادية، مع فرض غرامات ورسوم على المخالفين.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 85 سنتا لتصل إلى 83.34 دولارا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنحو 52 سنتا ليبلغ 77.81 دولارا للبرميل. وبينت البيانات ان هذه المكاسب جاءت عقب تقارير تفيد بمراجعة لجنة برلمانية ايرانية مشروع قانون يحظر مرور السفن الامريكية والاسرائيلية عبر المضيق مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنة.
واشار خبراء في قطاع الطاقة إلى ان مضيق هرمز يعبره نحو خمس امدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما يجعل اي قيود على الملاحة فيه عاملا مباشرا في تسعير مخاطر الامدادات. واضاف نائب رئيس اسواق السلع النفطية لدى ريستاد انرجي، لين يي، ان السوق تسعر حاليا احتمالية ان يكون الممر الملاحي مدارا ومشروطا بدلا من العودة إلى التدفقات الطبيعية.
وكشفت المعطيات عن وجود تباين في المواقف، حيث تسعى ايران لتحصيل رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات، بينما تناقش سلطنة عمان رسوما تقارب 3%، في حين تصر واشنطن على اعادة فتح الممر دون اي رسوم. واظهرت مصادر في قطاع النفط ان المقترح يواجه عقبات عملية نظرا لصعوبة تطبيقه بسبب العقوبات الامريكية وقيود التأمين المرتبطة بأي مدفوعات لإيران.
وختاما، وبالرغم من المكاسب الاخيرة، يتجه خاما برنت وغرب تكساس لتسجيل خسائر اسبوعية تقارب 8%، مما يعكس حدة تقلب السوق بين رهانات التهدئة ومخاطر استمرار القيود على الملاحة.

