كشفت بيانات حديثة عن تجاوز الصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي للتوقعات خلال شهر يونيو، في مؤشرات عززت الاعتقاد بأن أكبر اقتصاد في أوروبا بدأ يكتسب زخماً خلال الربع الثاني، رغم تحذيرات الخبراء من محدودية استدامة هذا التعافي. وأفاد مكتب الإحصاء الألماني بأن الإنتاج الصناعي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، متخطياً توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.1 في المائة.
وأوضح التقرير أن هذا النمو جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة إنتاج السيارات بنسبة 3.6 في المائة، بالإضافة إلى قفزة بلغت 8.4 في المائة في إنتاج معدات النقل الأخرى التي تشمل الطائرات والسفن والقطارات. وبينما يرى الاقتصاديون أن الإنتاج يواصل تعافيه للشهر الثالث على التوالي، أشار ماركو فاغنر كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك إلى أن هذا الأداء لا يغير من حقيقة أن الإنتاج الصناعي لا يزال يتحرك بشكل جانبي عند مستويات منخفضة.
وأضاف كارستن برزيسكي الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في آي إن جي، أنه لا ينبغي الخلط بين التعافي الدوري والتحسن الهيكلي، مؤكداً أن المشكلات التي تواجه الصناعة الألمانية لا تزال قائمة، خاصة في ظل العجز التجاري مع الصين. وفي مسعى حكومي لمعالجة هذه التحديات، كشف المستشار فريدريش ميرتس عن حزمة إصلاحات تستهدف مجالات المعاشات والضرائب وسوق العمل لتعزيز القدرة التنافسية.
وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الصادرات الألمانية بنسبة 0.9 في المائة في يونيو، لتواصل بذلك سلسلة مكاسبها للشهر الخامس على التوالي، حيث بلغت قيمة السلع المصدرة مستوى قياسياً وصل إلى 139.3 مليار يورو. وأشار فولكر تراير رئيس قسم التجارة في غرفة التجارة والصناعة الألمانية إلى أن نمو الصادرات يمثل بصيص أمل، لكنه شدد على أن آفاق التجارة العالمية لا تزال قاتمة، خاصة مع تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 14.2 في المائة بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الجمركية.

