كشفت نهلة خليفة عن معاناتها اليومية التي بدأت منذ اندلاع الحرب في منتصف ابريل حيث تغيرت ابسط تفاصيل حياتها من طعام وشراب وعلاج. واوضحت ان اسرتها اضطرت للعيش على مؤونة محدودة في ظل ضائقة اقتصادية كانت تسبق النزاع الحالي. وبينت نهلة ان معظم السودانيين باتوا يعتمدون على وجبتين يوميا في ظل اختفاء اللحوم والخضروات وارتفاع اسعار السلع.
واظهرت البيانات الاقتصادية ان سعر صرف الجنيه السوداني تجاوز حاجز 6000 جنيه في السوق الموازية مما ادى الى تآكل دخول المواطنين. وقال تجار عملة ان هبوط العملة المحلية انعكس مباشرة على اسعار السلع الاساسية. واشار الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير الى ان التضخم والفقر نتائج متوقعة لاقتصاد يعاني من الحرب. واضاف الناير ان تحسن العملة مرهون بالسيطرة على موارد الذهب والحد من تهريبه.
واوضح استاذ الاقتصاد ابراهيم احمد اونور ان الازمة اعمق من حركة السوق وتعود الى غياب سياسة نقدية فاعلة. واضاف اونور ان محدودية ادوات البنك المركزي جعلت سعر الصرف عرضة للمضاربات. واكد اصحاب المتاجر ان راس المال لم يعد يغطي الكميات السابقة في ظل ارتفاع جنوني لاسعار الزيوت والبصل وتزايد الاعتماد على الديون.
وكشفت شهادات مواطنين عن تراجع الدخل وفقدان القدرة على شراء الادوية الضرورية مما اضطر الكثيرين للاستدانة. واظهرت مؤشرات الامن الغذائي ان ملايين السودانيين يواجهون مستويات حادة من الجوع خاصة في مناطق القتال. واضاف القائمون على التكايا ان ضعف التمويل ادى الى توقف الكثير منها عن تقديم الوجبات للنازحين والفقراء.
واشار مسؤولون في قطاع الكهرباء الى ان البنية التحتية تكبدت خسائر هائلة اثرت على توفير المياه والمخابز. وحذر مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة من انتشار الاوبئة مثل الملاريا وحمى الضنك نتيجة تردي الخدمات الصحية. واختتمت نهلة حديثها بالقول ان الحرب افقرت الجميع واصبح الحصول على وجبة بسيطة هو الحد الفاصل بين الحياة والموت.

