اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

احتياطي النفط الامريكي يهبط الى ادنى مستوى وسط توترات مضيق هرمز

{title}

تتزايد الضغوط على قدرة الولايات المتحدة في مواجهة اضطرابات سوق الطاقة العالمي، وذلك في ظل تراجع مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة عقود. وأظهرت بيانات بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش أن الاحتياطي الأمريكي هبط إلى مستوى لم يشهده منذ عام 1983، بما يعادل نحو 43 يوما من إمدادات الخام، نتيجة لجوء إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى السحب من المخزون لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وكشفت التقارير أن ترمب تعهد بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي خلال فترة تمتد لـ 120 يوما، حيث جرى ضخ نحو 108.6 ملايين برميل حتى الآن، بينما تشير البيانات الفدرالية إلى أن المخزون المتبقي يبلغ نحو 304.8 ملايين برميل. وبينت المعطيات أن استمرار تعطل الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ساهم في إحداث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة ورفع تقلبات الأسعار بشكل ملحوظ.

وأوضح المراقبون أن استمرار السحب من الاحتياطي يضع الإدارة الأمريكية أمام معضلة حقيقية، إذ يقلص قدرة واشنطن على التعامل مع أي صدمات إضافية في حال طال أمد الحرب أو تعرضت إمدادات جديدة للتعطل. وأشار ترمب في وقت سابق إلى مخاطر الاعتماد المفرط على الاحتياطيات خلال فترة الحرب، محذرا من إمكانية استنزافها سريعا في حال استمرت وتيرة السحب الحالية.

وأضافت التقارير أن انهيار التهدئة في مضيق هرمز أدى إلى قفزة جديدة في الأسعار، حيث صعد خام برنت بنسبة 5.2% ليصل إلى 78.02 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.4% إلى 73.52 دولارا. ودفعت هذه الأزمة دولا مستوردة للطاقة مثل كوريا الجنوبية وتايلند وفيتنام وبنغلاديش إلى اتخاذ إجراءات طارئة لترشيد الاستهلاك، في حين خفضت الصين وارداتها النفطية مستفيدة من مخزونات الطوارئ لديها.

وقال محللون إن الإدارة الأمريكية لم تجر حتى الآن تعديلات جذرية على سياستها للتكيف مع تقلبات سوق النفط، مراهنة على عودة الأسعار إلى طبيعتها بعد انتهاء الحرب. وأظهرت التطورات الأخيرة وجود حالة من الشد والجذب بين ترمب وشركات النفط الكبرى، حيث اتهم الرئيس الأمريكي القطاع بتحقيق أرباح ضخمة، مطالبا بخفض الأسعار، بينما حذر مسؤولون في القطاع من أن اضطراب أسواق الخام العالمية سيجعل أسعار التجزئة مرتفعة لفترة طويلة.