شهدت السندات الحكومية الهندية تراجعاً في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، حيث تخلت عن جزء من مكاسبها الأسبوعية تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية، وذلك قبيل طرح حكومي كبير للديون. وأوضح متعاملون أن صعود أسعار الخام دفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات للارتفاع، مما قلل من جاذبية ديون الأسواق الناشئة.
وذكرت بيانات السوق أن عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات سجل ارتفاعاً بنقطتي أساس عن إغلاق الخميس، ليصل إلى نحو 6.78 في المائة. ورغم هذا التراجع، لا تزال السندات تتجه لتسجيل أول مكاسب أسبوعية في الأسعار خلال خمسة أسابيع. وتعتزم نيودلهي جمع 320 مليار روبية من خلال طرح سندات تستحق بعد خمس سنوات و40 عاماً.
وقال متعامل في بنك خاص إن الإقبال على السندات طويلة الأجل سيكون محور اهتمام المزاد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي تثير مخاوف من زيادة تكاليف الفائدة العالمية. وأشار المحللون إلى أن الهند، بصفتها ثالث أكبر مستورد للنفط عالمياً، تواجه ضغوطاً متزايدة على فاتورة الواردات والتضخم وسعر صرف الروبية.
وأضاف المحللون أن بنك الاحتياطي الهندي يعمل على تخفيف المخاوف بشأن التضخم عبر سياسة نقدية ميسرة، حيث أبقى سعر إعادة الشراء دون تغيير وتعهد بتوفير سيولة كافية للمصارف. وفي سياق متصل، استقرت الروبية الهندية قرب أعلى مستوى لها في شهر، بعد تدخلات محتملة من البنك المركزي عبر بيع الدولار للحد من تقلبات أسعار النفط.
وأظهرت الأسهم الهندية تراجعاً طفيفاً متأثرة بأسهم الشركات المالية وارتفاع أسعار الخام. وقال خبراء استثمار إن عمليات جني الأرباح تعد طبيعية، مع بقاء الأسواق على مسار إيجابي مدعوم بتحسن توقعات الأرباح وتدفقات المستثمرين الأجانب، رغم المخاوف التنظيمية التي أثيرت بشأن قطاع الإقراض غير المصرفي.

