قال بنك قطر الوطني في تقريره الدوري ان الاقتصاد الامريكي لا يزال يحتفظ بقدر من المرونة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية الراهنة رغم تباطؤ سوق العمل وتزايد مستويات عدم اليقين الاقتصادي. وأضاف البنك ان اعتدال وتيرة التوظيف يمثل عودة تدريجية نحو توازن اكثر استقرارا وليس دليلا على ضعف هيكلي في ظل استمرار متانة سوق العمل ودعم نمو الاجور للقوة الشرائية.
وأوضح التقرير ان التصعيد الاخير بين الولايات المتحدة وايران انعكس سلبا على ثقة الشركات والمستهلكين واثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة. مبينا ان صمود سوق العمل الامريكي يعد عاملا حاسما في قدرة الاقتصاد على تحمل هذه الضغوط وتجنب حدوث تباطؤ حاد.
وكشف البنك عن ثلاثة عوامل تدعم مرونة الاقتصاد اهمها ان الطلب على العمالة لا يزال متسقا مع سوق عمل سليمة حيث تحرص الشركات على الاحتفاظ بكوادرها. وأشار الى ان نمو الاجور واصل دعم القدرة الشرائية للاسر متجاوزا معدلات التضخم خلال العام الماضي. وذكر التقرير ان تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل لا يزال محدودا رغم المخاوف المثارة حول احلال الوظائف.
وأظهرت البيانات ان الاقتصاد الامريكي فقد 23 الف وظيفة في يوليو بينما انخفض معدل البطالة الى 4.1% نتيجة انسحاب عدد من الاشخاص من سوق العمل وعدم احتسابهم ضمن العاطلين. وأضاف التقرير ان مسح ثقة المستهلك يشير الى وجود فجوة ايجابية بين توفر الوظائف وصعوبة الحصول عليها.
وختم البنك موضحا ان هذه البيانات قد تدفع مسؤولي الاحتياطي الفدرالي الى التريث قبل اتخاذ قرارات بشأن رفع اسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر. مع بقاء التضخم المرتفع محور اهتمام صناع السياسة النقدية الذين اكدوا استعدادهم للتدخل اذا اقتضت الحاجة في ظل استمرار معدلات التضخم الاساسي عند مستويات مرتفعة.

