كشف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني عن تراجع صادرات البلاد النفطية بنسبة 75%، مرجعا السبب إلى إغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب الإقليمية الراهنة. وأوضح الوزير أن العراق لم يعد يصدر سوى ربع الكميات المعتادة مقارنة بما قبل اندلاع الأزمة في فبراير الماضي، مبينا أن بغداد تجري حوارا مع إيران للسماح بتصدير النفط العراقي لكن هذا المسار لم يفعّل حتى اللحظة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة العراقية ترفض أي اعتداءات تستهدف الشركات النفطية العاملة في البلاد، موضحا أن بغداد اتفقت على تعويض الشركات في حال تعرضها لأضرار ناجمة عن اعتداءات من داخل العراق، بينما لا تعد الحكومة نفسها ملزمة بالتعويض عن أضرار ناتجة عن هجمات خارجية أو تطورات عسكرية لا تملك السيطرة عليها.
وأضاف المسؤولون أن تراجع الإيرادات النفطية ألقى بظلاله على السيولة المالية في البلاد، مما أدى إلى تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين، لا سيما مع اضطرار العراق لبيع نفطه بأسعار أدنى من المعتمد في الموازنة العامة. وأظهرت البيانات أن إنتاج العراق النفطي الذي كان يبلغ نحو 3.5 ملايين برميل يوميا قد تأثر بشكل مباشر بهذه الأزمة.
وفي سياق البحث عن حلول، أوضح المسؤولون أن العراق يسعى لفتح منافذ تصدير بديلة بعيدا عن الخليج، من خلال خطط لمد أنابيب نحو ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري، بالإضافة إلى مسار مستقبلي نحو ميناء العقبة الأردني. وكشفت التقارير عن استهداف العراق لاستقطاب استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار لدعم مشروعات الطاقة والبنى التحتية، مشيرة إلى اتفاقات محتملة مع شركات عالمية كبرى.
وبينت التحليلات الاقتصادية أن البدائل المطروحة لا تبدو قادرة في المدى القريب على تعويض الكميات المعطلة، حيث تتطلب خطوط الأنابيب وقتا وتمويلا واتفاقات أمنية معقدة. وأظهرت التقديرات أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يضع قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية تحت ضغط متزايد، مما يجعل أثر الأزمة مرتبطا بشكل مباشر بمدة تعطل الملاحة البحرية.

