كشف راتنيش بيدي، رئيس شركة باسيفيك انرجي، عن تزايد اهتمام المشترين من منطقة الشرق الاوسط بتأمين امدادات من الغاز الطبيعي المسال الكندي، وذلك في خطوة تهدف إلى التحوط ضد الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأوضح بيدي أن الشركة تتلقى استفسارات متكررة من مشترين إقليميين يسعون لتنويع مصادر الطاقة، مبينا أن هذا التحول في استراتيجيات المشترين العالميين يأتي في أعقاب التوترات في منطقة مضيق هرمز، مما دفع حتى كبار منتجي الغاز في الشرق الاوسط للبحث عن مسارات إمداد بديلة بعيدة عن الاختناقات الجغرافية.
وأضاف بيدي أن هناك تواصلا مستمرا من جهات تبحث عن طاقات متاحة، مشيرا إلى أن الاهتمام لم يعد مقتصرًا على أسواق شمال آسيا، بل امتد ليشمل موردين إقليميين يرغبون في تأمين إمدادات لعملائهم عبر كندا التي تعد خامس أكبر منتج للغاز عالميا.
وأكدت شارلوت باور، المتحدثة باسم وزير الطاقة الكندي، أن الحكومة تلقت اهتماما قويا من شركات في الشرق الاوسط، لا يقتصر فقط على شراء الشحنات، بل يمتد ليشمل الرغبة في الاستثمار في حصص ملكية بمشاريع الغاز الطبيعي المسال الكندية.
وأظهر بيدي أن الميزة التنافسية لكندا تكمن في موقعها الجغرافي الذي يوفر أوقات شحن أقصر إلى الأسواق الآسيوية، فضلا عن كون مشاريعها على الساحل الغربي غير معرضة للمخاطر الجيوسياسية التي تواجه الممرات المائية الضيقة، مؤكدا أن المشترين يضعون كندا كخيار استراتيجي لتفادي أي أزمات مستقبلية محتملة.
وأشار بيدي إلى أن قطاع الغاز في كندا يشهد نموا في الاهتمام الدولي، وهو ما انعكس في صفقات طويلة الاجل واتفاقيات استحواذ شهدتها الاشهر الماضية، موضحا أن التوجه الحكومي لتسريع اجراءات التصاريح يعزز من جاذبية هذه المشاريع رغم التحديات المتعلقة بتكاليف التطوير.

