تحولت أسعار وجبة البوريتو في الولايات المتحدة إلى محور جدل واسع داخل أروقة الحزب الجمهوري، حيث أثار ارتفاع تكلفة هذه الوجبة الشعبية مخاوف حقيقية من انعكاس أزمة غلاء المعيشة على نتائج انتخابات التجديد النصفي المرتقبة. وأظهرت النقاشات أن البوريتو، الذي يعد خيارا اقتصاديا مفضلا لدى الكثير من الأمريكيين، بات رمزا للضغوط المالية التي يواجهها المستهلكون في الوقت الراهن.
كشف أندرو كولفت، المتحدث باسم منظمة تورنينغ بوينت يو إس إيه، أن الجدل بدأ بعد شكوى أحد الطلاب من وصول سعر الوجبة إلى 20 دولارا، مما دفع بعض المحافظين إلى التعبير عن قلقهم من تجاهل شكاوى الناخبين. وأضاف النائب الجمهوري دان كرينشو أن السوق هو المسؤول عن تحديد الأسعار، داعيا الشباب إلى البحث عن بدائل أرخص، وهو الموقف الذي أيده المستشار السابق مارك تيسن الذي استشهد بتجاربه الشخصية خلال فترة دراسته.
أظهرت التطورات انقساما لافتا داخل الحزب الجمهوري، حيث انتقد جاي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، تصريحات تيسن، بينما حذرت أنجيلا مورابيتو، المتحدثة باسم معهد الدفاع عن الحرية، من أن مطالبة المواطنين بالاكتفاء بطعام أرخص لا تعد حلا جوهريا للأزمة الاقتصادية، وقد تؤدي إلى خسائر انتخابية فادحة للحزب.
أوضحت البيانات الرسمية أن معدلات التضخم شهدت تقلبات ملحوظة في الأشهر الأخيرة، حيث بلغت 4.2% في مايو قبل أن تتراجع إلى 3.5% في يونيو بفضل انخفاض أسعار الطاقة. وبينت التقارير أن استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيرها على أسعار الوقود يفاقم المخاوف بشأن تكاليف المعيشة، خاصة في ظل استطلاعات الرأي التي تؤكد أن الغلاء يمثل القضية الأولى والأهم بالنسبة للناخبين الأمريكيين.

