اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة الصيدلية المركزية تثير قلق المرضى في تونس بسبب ارتفاع اسعار الادوية

{title}

يواجه آلاف المرضى في تونس صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف العلاج. مبينا أن قرار الصيدلية المركزية بمراجعة أسعار نحو 300 صنف دوائي قد دخل حيز التنفيذ فعليا. وأوضح كثير من المرضى أنهم اصطدموا بفاتورة علاج أثقل مما اعتادوا عليه.

كشفت السلطات التونسية أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات ضرورية لإنقاذ منظومة الدواء وضمان استمرارية توفيره. في حين يرى منتقدو القرار أن هذه السياسة تحمل المواطن جزءا من تبعات الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.

أظهرت جولة ميدانية في أحياء تونس صعوبة وضع المواطنين. وقال صالح وهو متقاعد يعاني من مرض تنفسي مزمن إن زيادة أسعار الأدوية المستوردة أصبحت تشكل عبئا إضافيا يثقل كاهله. وأضاف أن الزيادة في دواء واحد قد تبدو محدودة لكنها تتفاقم عند تراكمها مع أصناف أخرى يتناولها بشكل دوري.

أوضح الخبير في الصناديق الاجتماعية عبد الكريم جراد أن الدولة تعتمد في حساب نسب التغطية الاجتماعية على سعر الدواء الجنيس وليس المستورد. موضحا أن هذا الإجراء يجعل المرضى المتمتعين بالتغطية الصحية يتحملون فارق السعر المرتفع مباشرة.

أكد رئيس نقابة الصيادلة زبير قيقة أن الصيدليات ملزمة بتطبيق الأسعار الجديدة. وأضاف أن الصيدلية المركزية بحاجة ماسة لتعزيز سيولتها المالية لضمان استمرار توريد الأدوية وتفادي تكرار أزمات الانقطاع. مبينا أن أزمة تمويل القطاع تعد أزمة هيكلية تتطلب ضخ سيولة عاجلة عبر تسديد مستحقات المؤسسة.

أظهرت البيانات المالية أن الصيدلية المركزية تعاني من تراجع قيمة الدينار وارتفاع تكاليف الشراء من الأسواق العالمية. وأشار لؤي الشابي رئيس منظمة الآرت الرقابية إلى أن أسعار الأدوية كانت منخفضة بشكل لا يتناسب مع الواقع الاقتصادي. مشددا على أن جوهر الأزمة يرتبط بضعف القدرة الشرائية للمواطن.

أضاف الاتحاد العام التونسي للشغل رفضه لهذه الزيادات. معتبرا أنها تمس بشكل مباشر الحق في العلاج وتحمل الفئات الهشة تكاليف الأزمة. بينما تحاول الحكومة من خلال ميزانية 2026 زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 8.8% لتعزيز استدامة التمويل.