اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

عودة الحياة الى متنزهات نهر الليطاني وسط تعاف اقتصادي هش

{title}

تشهد ضفاف نهر الليطاني في جنوب لبنان عودة تدريجية لصوت الحياة بعد أشهر من الصمت الذي فرضته الحرب. وأظهرت المشاهد عودة العائلات إلى المتنزهات الشعبية التي كانت مهجورة. مبينا أن هذه الخطوة تمثل محاولة لاستعادة جزء من الحياة اليومية وسط حالة من الحذر التي لا تزال تسيطر على المنطقة خوفا من تجدد المواجهات.

وأوضحت لين ضيا. وهي إحدى الزائرات. أن النهر يمثل جزءا أصيلا من ذكريات طفولتها. مشيرة إلى أن فرحتها بالعودة لا توصف رغم القلق المستمر. وأضافت أنها تأمل في استمرار توافد العائلات بعيدا عن أصوات الحرب التي أجبرتها سابقا على النزوح.

من جهتهم. كشف أصحاب الاستراحات أن رحلة العودة كانت شاقة بعدما تركت الحرب أضرارا جسيمة في مرافقهم. وقال أبو علي خضر إن الإقبال كان خجولا في البداية قبل أن يتحسن تدريجيا. موضحا أن الأسعار حافظت على طابعها الشعبي لجذب العائلات. إذ تبلغ تكلفة الطاولة نحو 5 دولارات مع السماح للزوار بإحضار طعامهم.

وأضاف أبو علي ضيا أن حركة السياحة لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب. مؤكدا أن نسبة الإقبال تتراوح حاليا بين 30% إلى 50% فقط مقارنة بالمواسم السابقة. ومبينا أن أي تصعيد أمني يؤدي مباشرة إلى تراجع أعداد الزوار بشكل ملحوظ.

وأظهرت المعطيات الميدانية أن استعادة النشاط في المتنزهات لا تقتصر على الجانب الترفيهي. بل تعد رافعة اقتصادية محدودة لمنطقة أنهكتها النزاعات. وأضاف خبراء أن تعافي السياحة في الجنوب يتطلب أكثر من مجرد عودة الزوار. إذ يستلزم إعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير بيئة أمنية مستقرة. خاصة في ظل تقديرات تشير إلى خسائر اقتصادية فادحة لحقت بقطاعات إنتاجية واسعة في لبنان.