شهد شات جي بي تي تطورا متسارعا في الاونة الاخيرة ليتحول من مجرد نافذة للرد على الاستفسارات او تلخيص النصوص الى مساعد رقمي متكامل قادر على تحليل البيانات وتنفيذ مهام معقدة متعددة الخطوات. واوضحت التطورات الاخيرة في صناعة الذكاء الاصطناعي توجها نحو الانتقال من مرحلة تقديم المعلومات الى مرحلة تنفيذ الاعمال بدلا من المستخدم.
وبينت التقارير ان اداة البحث المتعمق ديب ريسيرتش تاتي في الصدارة للمهام البحثية المعقدة. واضافت ان هذه الاداة تتيح للمستخدم تحديد الاسئلة والمصادر المطلوبة لتقوم هي بجمع المعلومات واعداد تقارير شاملة تتضمن المراجع والاستشهادات. واشارت الى ان تحديثات الاداة تدعم الان بروتوكول ام سي بي وامكانية حصر البحث في مواقع موثوقة مما يمنح الباحثين والصحفيين والطلاب اداة فعالة لاختصار ساعات من العمل.
وكشفت اوبن اي اي عن ميزة شات جي بي تي وورك التي تعد خطوة نحو جعل الذكاء الاصطناعي وكيلا تنفيذيا. واوضحت ان هذه الميزة تمكن المستخدم من تكليف النموذج بمشاريع كاملة تتطلب تحليل ملفات وانشاء مستندات او جداول بيانات دون الحاجة لتقسيم المهمة الى اوامر فردية. وتابعت ان المستخدم يظل المتحكم الاول من خلال مراجعة النتائج قبل اعتمادها النهائي.
واظهرت قدرات تحليل البيانات في شات جي بي تي امكانية استبدال قراءة الاف الصفوف بطرح اسئلة مباشرة بلغة طبيعية. واوضحت ان هذه التقنية تحول العمليات التي كانت تتطلب مهارات برمجية الى محادثة بسيطة تمكن المستخدم من المقارنة بين فترات زمنية او اكتشاف قيم غير معتادة. واكدت ان المراجعة البشرية تظل ضرورية لضمان دقة البيانات خاصة في القرارات المالية.
واضافت ميزة المشاريع بعدا جديدا لادارة العمل من خلال توفير مساحة موحدة تحفظ سياق المهام والملفات والتعليمات. واوضحت ان هذا يغني المستخدم عن إعادة شرح الخلفية في كل محادثة جديدة. بينما توفر التطبيقات ربطا مباشرا بين شات جي بي تي وخدمات خارجية مما يقلل الحاجة للتنقل بين البرامج مع ضرورة مراقبة صلاحيات الوصول والخصوصية.
وكشفت ان ميزة الذاكرة تعمل على تقليل التكرار عبر الاحتفاظ بتفضيلات المستخدم وسياقات العمل السابقة. واختتمت بالاشارة الى المهام المجدولة التي تسمح بتنفيذ اعمال دورية تلقائية. واوضحت ان كل هذه الادوات تهدف الى تحرير المستخدم من المهام المتكررة لتعزيز قدراته في التفكير والابداع والتحليل بدلا من استبدال دوره.

