اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

غضب اوروبي من واشنطن بسبب بيع اليورو لدعم الين الياباني

{title}

اثار التدخل الامريكي الاخير لدعم الين الياباني حالة من الاستياء داخل الاوساط المالية في اوروبا. واوضح مسؤولون اوروبيون ان الانزعاج لا يعود الى تأثير التدخل في حد ذاته، بل الى غياب التنسيق المسبق مع البنك المركزي الاوروبي، في خطوة اعتبرت خروجا عن الاعراف المتبعة في التعاون النقدي الغربي منذ عقود.

وكشفت تقارير صحفية ان البنك المركزي الاوروبي لم يتلق اي ابلاغ رسمي بشأن العملية الا بعد تنفيذها فعليا، حيث تواصلت رئيسة البنك كريستين لاغارد مع وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في اليوم التالي لإجراء العملية الذي تولاه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

واظهرت المعطيات ان هذا التدخل يعد الاول من نوعه بين الولايات المتحدة واليابان منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك في محاولة لكبح جماح هبوط العملة اليابانية التي سجلت مستويات قياسية متدنية.

وبينت وزارة الخزانة الامريكية في ردها على الاستفسارات انها لا تنسق قرارات توزيع الاحتياطات في صندوق استقرار الصرف مع السلطات الاجنبية، موضحة ان هذه القرارات تخضع لتقييمات الخزانة والاحتياطي الفيدرالي لسيولة الاسواق.

واشار محللون الى ان اختيار واشنطن بيع اليورو بدلا من الدولار جاء لتجنب ارسال اشارات سلبية للأسواق بشأن قوة العملة الامريكية، ولتفادي الضغوط على سوق سندات الخزانة الامريكية التي قد تنجم عن بيع اليابان لحيازاتها لتمويل تدخلها.

واضاف خبراء في شركة بلاك روك ان الواقعة تعكس تراجع مستويات التعاون الدولي في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مما دفع الشركة الى اتخاذ مواقف اكثر تحفظا تجاه السندات الحكومية طويلة الاجل.

وذكرت بيانات السوق ان التدخل نجح في دفع الين للارتفاع بشكل مؤقت مقابل الدولار، الا ان محللين حذروا من ان هذا التحسن قد يتلاشى ما لم ترافقه خطوات حاسمة من بنك اليابان برفع اسعار الفائدة، لا سيما مع استمرار الضغوط الهيكلية التي تواجه العملة اليابانية.