كشفت تقارير تقنية عن انتشار نصيحة غريبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعي أن تشغيل أغنية محمية بحقوق الطبع والنشر، لا سيما أغاني ديزني، يمكن أن يحمي الأشخاص من التعرض للتصوير السري بواسطة النظارات الذكية. وأظهرت المتابعات أن الفكرة تقوم على افتراض أن أنظمة التعرف الآلي على الموسيقى في منصات مثل يوتيوب وإنستغرام وتيك توك ستقوم بحظر الفيديو أو حذفه فور اكتشاف المحتوى المحمي.
وأوضح الخبراء أن هذه النصيحة تعكس حالة من القلق المتزايد تجاه انتشار النظارات المزودة بالكاميرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل نظارات راي بان ميتا، وما تثيره من تساؤلات حول الخصوصية والموافقة. وبينت التحليلات أن هذه الحيلة لم تخضع لاختبارات مستقلة تثبت فعاليتها، مشيرة إلى أن أنظمة حقوق الملكية الفكرية تمتلك آليات متطورة لرصد الموسيقى، لكنها لا تمنح الأفراد القدرة على منع التصوير من الأساس.
وأضافت المصادر أن آلية كونتنت آي دي في يوتيوب لا تؤدي بالضرورة إلى حذف الفيديو، حيث يمتلك أصحاب الحقوق خيارات متعددة تتراوح بين كتم الصوت أو تحقيق الدخل أو تتبع المشاهدات. وأشار مراقبون إلى أن تشغيل أغنية لا يضمن حجب المقطع، كما أن أنظمة حقوق النشر تتدخل عادة بعد رفع الفيديو، وليس قبل عملية التسجيل بحد ذاتها.
وذكرت تقارير تقنية أن نظارات راي بان ميتا مصممة لتسجيل الفيديو من منظور المستخدم، حيث يتم حفظ اللقطات محليا على الجهاز قبل النشر. ورغم تأكيد شركة ميتا أنها دمجت اعتبارات الخصوصية في تصميم النظارات، مثل المصباح الضوئي الذي يعمل عند التسجيل، إلا أن هذا الإجراء لا يحل الإشكالات الاجتماعية المتعلقة بالتصوير غير المعلن.
وقال مسؤولون في منصات التواصل إنهم لا يرغبون في السماح بمحتوى يقوم على مضايقة الأشخاص أو تصويرهم دون علمهم، مما يفتح الباب أمام سياسات أكثر صرامة بعيدا عن الاعتماد على حقوق الموسيقى. وختاما، تبدو حيلة ديزني أقرب إلى رد فعل احتجاجي ساخر، حيث تظل حماية الخصوصية قضية معقدة تتطلب تضافر الضوابط التقنية مع التشريعات القانونية بدلا من الحلول الفردية المؤقتة.

