ارتبط الكرياتين في الأذهان طويلاً برياضة كمال الأجسام والرجال، إلا أن الأبحاث الحديثة كشفت أن هذا المكمّل الغذائي يقدم فوائد صحية ملموسة للنساء أيضاً، سواء كنَّ يمارسن الرياضة بانتظام أو يسعين للحفاظ على صحتهن العامة. وأظهرت الدراسات أن دور الكرياتين يتجاوز مجرد زيادة الكتلة العضلية، ليشمل تحسين الأداء البدني، ودعم صحة الدماغ، وتعزيز مستويات الطاقة.
أوضحت التقارير العلمية أن تناول مكمّلات الكرياتين يمكن أن يحسّن الأداء الرياضي، ويدعم التوازن الهرموني، ويعزز الوظائف الإدراكية لدى النساء، خاصة خلال فترات التغيرات الهرمونية وسن اليأس. ويُعد الكرياتين من أكثر المكمّلات أماناً عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، والتي تتراوح غالباً بين 3 إلى 5 غرامات يومياً، مع ضرورة استشارة الطبيب في حالات الحمل أو الرضاعة أو وجود مشكلات صحية مزمنة.
بينت الأبحاث ست فوائد رئيسية للكرياتين؛ إذ يدعم استقرار مستويات الهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون، ويُحسّن الأداء الرياضي في التمارين عالية الكثافة بنسب تتراوح بين 10% و20%. وأضافت الدراسات أن الكرياتين يساعد في بناء العضلات وتقليل الدهون، ويعزز الوظائف الإدراكية والمزاج، كما يسهم في تحسين كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ويخفف من آثار التعب الناتج عن الحرمان من النوم.
أشار الخبراء إلى عدم وجود وقت محدد مثالي لتناول الكرياتين، لكن يفضل تناوله قبل أو بعد التمرين، مع تجنب دمجه مع الكافيين وشرب كميات وفيرة من الماء. كما كشفت الدراسات أن النساء قد يستفدن من جرعة تحميلية تتراوح بين 20 و25 غراماً لمدة أسبوع، تليها جرعة وقائية يومية، مؤكدة أن الفئات الأكثر استفادة هنَّ الرياضيات، والنساء اللواتي يمارسن تمارين المقاومة، والنباتيات، والنساء بعد سن اليأس.
أظهرت معظم الدراسات أن الآثار الجانبية للكرياتين نادرة وغير خطيرة عند الالتزام بالجرعات المحددة، وقد تقتصر على حالات بسيطة مثل اضطراب المعدة أو احتباس السوائل. ويُعد "أحادي هيدرات الكرياتين" الشكل الأكثر شيوعاً وفعالية، حيث يتوفر في الأسواق على شكل مسحوق أو كبسولات، مع التأكيد على أهمية استشارة مختص طبي قبل البدء بأي نظام مكمّلات غذائية لضمان الملاءمة الصحية.

