اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

المركزي اللبناني يكثف جهود ضبط النقد وسط تطلعات لاستعادة الانتظام المالي

{title}

تشير المعطيات الميدانية في القطاع المالي اللبناني إلى صعوبة إقرار مشروع قانون استعادة الانتظام المالي في المدى المنظور، وذلك في ظل استمرار تعثر التوافق على آلية عادلة لتوزيع الخسائر المالية بين الدولة ومصرف لبنان والجهاز المصرفي.

أكدت مصادر رسمية ومصرفية على ضرورة تبني مسار تشريعي متكامل لإنقاذ القطاع، مع التركيز على مخرجات التدقيق الجنائي الذي تجريه شركة ألفاريز آند مارسال لحسابات مصرف لبنان، بالتوازي مع تقييمات دولية لميزانيات البنوك المحلية.

كشفت التقديرات المالية عن وجود حقوق عالقة للمودعين تقدر بنحو 80 مليار دولار، يقابلها احتياطيات سائلة من العملات الصعبة لا تتجاوز 11.5 مليار دولار، مما يفرض ضرورة تحديد حجم العجز المالي بدقة كخطوة أولى قبل توزيع الأعباء، وفقا لتصريحات حاكم مصرف لبنان.

أوضح خبراء ماليون أن التوجه الحالي للبنك المركزي يركز على الضبط المحكم لكتلة السيولة بالعملة الوطنية، حيث وصلت إلى مستويات منخفضة تعادل نحو 630 مليون دولار، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات حول اعتماد نموذج مجلس النقد كإطار لاستعادة الاستقرار النقدي، رغم كونه لا يمثل حلا لأزمة المودعين.

أضافت المبادرة الوطنية للاستقرار النقدي أبعادا جديدة للنقاش عبر جمع الخبراء وصناع السياسات لتطوير مقترحات تعيد الثقة بالنظام المالي، مع التأكيد على أن استقرار سعر الصرف وفق قواعد صارمة يعد ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

بينت المداخلات المتخصصة أن استعادة المصداقية النقدية تسبق في أهميتها حزمة الإصلاحات المالية، حيث يعاني لبنان من تداعيات انهيار الثقة بالمؤسسات منذ عام 2019، مما يستوجب إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة أزمة الدين العام واليورو بوندز.

أظهرت التحليلات أن نموذج مجلس النقد يمكن أن يشكل مكملا لبرنامج إصلاحي مدعوم من صندوق النقد الدولي، بحيث يضمن الانضباط النقدي اللازم للحد من التضخم، بينما يتولى الصندوق الإشراف على الإصلاحات الهيكلية والمالية الضرورية للنهوض بالاقتصاد اللبناني.