اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

جدل في المغرب حول تسعير الادوية بين خفض تكاليف العلاج ومخاطر توفرها

{title}

تتصاعد حدة النقاشات في المغرب بشأن سياسة تسعير الأدوية، حيث يبرز التحدي في الموازنة بين تخفيف العبء المالي عن كاهل المواطنين ومواجهة مخاوف نقص المعروض من الأدوية. وأظهرت آراء المهنيين في القطاع أن أي تعديل في الأسعار يجب أن يستهدف الأدوية باهظة الثمن والمستوردة، بدلا من المساس بالأدوية ذات الكلفة المنخفضة التي يعتمد عليها شريحة واسعة من السكان.

وحذرت نقابات الصيادلة من أن التخفيضات غير المدروسة قد تؤدي إلى اختفاء بعض الأصناف الحيوية من الصيدليات، خاصة في ظل تراجع ربحية تصنيع الأدوية رخيصة الثمن بالنسبة للشركات المنتجة. وأوضح الصيادلة أن عددا كبيرا من الصيدليات يواجه بالفعل ضغوطا مالية، مما يهدد استمرارية عملها في حال استمرت سياسات خفض الأسعار دون معالجة هيكلية للقطاع.

وكشفت شهادات حية لمواطنين عن معاناتهم في الحصول على أدوية خاصة بالأمراض المزمنة والسرطان، حيث يضطر البعض للبحث عنها في الخارج وبأسعار مرتفعة جدا مقارنة بقدرتهم الشرائية. وأكد هؤلاء أن النقص المحلي في بعض الأدوية يضاعف من معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات مستمرة.

وبين المهنيون أن مسؤولية تحديد الأسعار تقع حصريا على عاتق وزارتي الصحة والمالية، حيث يتم اعتماد سعر موحد في جميع أنحاء المملكة. وأشاروا إلى أن إصلاح المنظومة يتطلب رؤية شاملة تضمن استدامة الصيدليات وتراعي في الوقت ذاته الحق في الحصول على دواء بأسعار معقولة.

وذكرت المصادر أن الحكومة المغربية صادقت مؤخرا على مشروع مرسوم يهدف إلى مراجعة نظام تحديد أسعار الأدوية، بهدف تخفيف تكاليف العلاج وتعزيز استدامة التأمين الإجباري عن المرض. وأضافت الحكومة أنها وافقت على إطلاق منظومة معلوماتية صحية وطنية لرقمنة القطاع، مما يعزز كفاءة الخدمات الصحية وتوافر البيانات اللازمة لتحسين المنظومة ككل.