اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توترات باب المندب تهدد اقتصاد جيبوتي وتفاقم تكاليف الشحن

{title}

تواجه جيبوتي تداعيات اقتصادية متزايدة نتيجة التوترات الامنية في مضيق باب المندب الذي يعد من اهم الممرات البحرية عالميا، حيث تفرض هذه التطورات حالة من الحذر على حركة الملاحة المستمرة في المنطقة. وحذرت السلطات الجيبوتية من ان اي اضطراب في هذا الممر الحيوي سيؤدي بشكل مباشر الى ارتفاع تكاليف النقل واختلال سلاسل الامداد والتجارة، خاصة وان البلاد تعتمد بشكل اساسي على موقعها الاستراتيجي عند مدخل البحر الاحمر.

واوضح قائد خفر السواحل في جيبوتي العقيد وعيس عمر ان الوضع في المضيق يتسم بالهدوء الحذر، مبينا ان حركة الملاحة لا تزال مستمرة رغم الحذر الذي تبديه شركات الشحن. واضاف ان السلطات تتابع التطورات الميدانية بدقة وتتخذ الاجراءات الاحترازية لضمان سلامة السفن، مشددا على ان استقرار باب المندب يعد مصلحة مشتركة لجميع الدول المستفيدة من التجارة البحرية وليس لجيبوتي وحدها.

وكشف رئيس هيئة موانئ جيبوتي ابوبكر هادي ان اغلاق المضيق سيجبر السفن على تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، مما يضيف نحو 14 يوما الى زمن الرحلة، وهو ما يؤدي الى ابطاء سلاسل التوريد وزيادة تكاليف التشغيل. واشار الى ان ارتفاع اسعار الوقود وقطع الغيار وزيادة تكاليف التأمين على السفن تشكل اعباء اضافية على الموانئ والاقتصاد المحلي.

واكد هادي ان جيبوتي استفادت جزئيا من الازمة عبر تفريغ بعض حمولات السفن التي لا تستطيع الوصول الى قناة السويس، الا ان هذا النشاط لا يعوض التداعيات السلبية الاوسع للازمة. ورفض المسؤول الجيبوتي مبدأ فرض رسوم على السفن دون تقديم خدمات مقابلة، معتبرا ان ذلك يتنافى مع القواعد القانونية الدولية ولا يخدم حركة التجارة.

واشار هادي الى ان قرار فرض حصار او رسوم من قبل طرف واحد يعد امرا غير مقبول، خاصة وان المضيق يقع بين جيبوتي واليمن. وتترقب السلطات الجيبوتية التطورات الامنية في ظل استمرار التوتر في البحر الاحمر وخليج عدن، بالتزامن مع تشكيل تحالف بحري دفاعي دولي لحماية حرية الملاحة في المنطقة.