تواجه الدول المنتجة للنفط في الخليج تحديات جوهرية لضمان استمرار تدفق إمداداتها عبر مضيق هرمز. وأظهرت التطورات الأخيرة حالة من عدم اليقين في ظل التجاذبات السياسية التي تؤثر على آليات مرور السفن. وأوضح خبراء أن العراق يجد نفسه أمام أزمة اقتصادية حادة نتيجة اعتماده الريعي على النفط، حيث تراجعت معدلات صادراته بشكل كبير لتصل إلى 1.75 مليون برميل يوميا بعد أن كانت تتجاوز 3.4 ملايين برميل.
وكشفت الحكومة العراقية عن خطط استراتيجية لتعزيز مرونة الصادرات وتقليل الاعتماد على منفذ وحيد. وأشار مسؤولون إلى أن الحلول تتضمن مد خط أنابيب البصرة-فيشخابور بطاقة مليوني برميل يوميا، مع ربط المشروع بميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني. وأضافت التقارير أن الخطط تشمل أيضا تجديد اتفاقية تصدير النفط عبر خط كركوك-جيهان التركي لرفع سعته، إلى جانب التوجه نحو إنشاء خزانات نفطية في الخارج لتعزيز استقرار الإمدادات.
وقال المتخصص في قطاع الطاقة عاصم جهاد إن المشروعات الكبرى تتطلب فترة زمنية تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات لإنجازها بالكامل. وأوضح أن الحل الآني يتمثل في تفعيل الإنتاج من حقول إقليم كردستان وكركوك لتعويض الكميات المفقودة وتصديرها عبر المنفذ التركي. وأضاف جهاد أن التخزين الخارجي في قارة آسيا يعد ركيزة أساسية لتقليل هشاشة الاقتصاد العراقي.
وبينت المعطيات أن استمرار تراجع الصادرات يضع الاقتصاد العراقي تحت ضغط مالي كبير، خاصة مع ضخامة فاتورة الرواتب والإنفاق التشغيلي. وأكد محللون أن الدولة بحاجة ماسة لاستعادة مستويات التصدير المعتادة أو إيجاد مصادر تمويل بديلة لتجنب تعطل الخدمات والمشروعات العامة.

