اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا لا تنخفض اسعار البنزين في امريكا رغم تراجع النفط

{title}

كشفت بيانات اقتصادية عن تراجع اسعار النفط العالمية بنسبة تجاوزت 8% خلال الاسبوع الماضي نتيجة المساعي الدولية لخفض التوترات في منطقة مضيق هرمز. واوضح خبراء ان هذا الانخفاض لم يترجم بشكل فوري الى هبوط في اسعار الوقود داخل الولايات المتحدة التي استقرت فوق حاجز 4 دولارات للغالون. وبين المختصون ان سعر البنزين لا يعتمد حصرا على تكلفة الخام بل يدخل في تشكيله عوامل متعددة تشمل النقل والتكرير والتخزين والضرائب وهوامش ربح الشركات.

واشار ريتشارد ويسترديل رئيس قطاع تطبيقات الطاقة في شركة كونيكتور الى وجود ما يعرف بظاهرة الصاروخ والريشة حيث ترتفع اسعار الوقود بسرعة مع صعود النفط لكنها تتسم بالبطء الشديد في الانخفاض. واضاف ان دراسة لبنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس اكدت ان اسعار الوقود قد تحتاج الى اكثر من 16 اسبوعا للتكيف مع تغيرات اسعار الخام. واوضح ان طبيعة سلاسل الامداد المعقدة والمخزونات التي تم شراؤها باسعار مرتفعة تجعل الشركات تتريث قبل تعديل اسعار البيع للمستهلك.

واظهرت التحليلات ان الشركات قد تضطر الى تقليص هوامش ارباحها في حال اشتدت حدة المنافسة في السوق. واكد ويسترديل ان سوق النفط عالمي ومترابط حيث تؤثر الاضطرابات الجيوسياسية في اي منطقة على سلاسل الامداد العالمية. واوضح ان التحديات التي تواجهها امريكا في هذا الملف تتقاطع مع نظيراتها في اوروبا واسيا نتيجة تداخل البنية التحتية للطاقة.

وكشف التقرير ان الضرائب تشكل نحو 13% من سعر الوقود في واشنطن الا ان الخبراء يرون ان تأثير تكاليف النقل والتكرير يظل العامل الاكثر وزنا في تحديد السعر النهائي. واضاف ان مصافي النفط تعمل بكامل طاقتها مما يحد من القدرة على خفض الاسعار بشكل سريع. واختتم المحللون بان اسعار البنزين تحولت الى قضية سياسية حساسة مع اقتراب الانتخابات النصفية نظرا لتاثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين والضغوط التضخمية في البلاد.