أعاد حادث نادر في منجم السكري بالصحراء الشرقية تسليط الضوء على أحد أهم الأصول التعدينية في مصر، وذلك بعد وفاة عامل وإصابة خمسة آخرين إثر سقوط صخرة داخل أحد الأنفاق تحت سطح الأرض.
كشفت وزارة البترول المصرية عن تلقيها بلاغاً من شركة السكري لمناجم الذهب يفيد بوقوع الحادث، موضحة أن وزير البترول كريم بدوي وجه بتشكيل لجنة فورية للتحقيق في الملابسات والوقوف على أسباب الواقعة، مع مراجعة إجراءات السلامة والصحة المهنية المتبعة داخل المنجم لضمان عدم تكرارها.
أوضحت الوزارة أنه تم إيقاف العمل في منطقة الأعمال تحت سطح الأرض بشكل مؤقت لحين الانتهاء من الإجراءات اللازمة والتأكد من توافر كافة اشتراطات السلامة المهنية.
قال رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية خالد الشافعي إن منجم السكري يمثل أحد أهم الروافد الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد، مبيناً أن قرار إيقاف الأعمال مؤقتاً يعد إجراءً بروتوكولياً يهدف لضمان سلامة الهياكل والتجهيزات، ولن يؤثر بشكل جوهري على استدامة الإنتاج أو الاقتصاد الوطني.
وأضاف الشافعي أن تعامل وزارة البترول مع الواقعة اتسم بالشفافية والسرعة في الاستجابة الميدانية، مؤكداً أن إدارة القطاع التزمت بإطلاع الرأي العام على الحقائق مع منح الأولوية القصوى لحماية العنصر البشري.
أظهرت البيانات أن منجم السكري يعد الركيزة الأساسية لإنتاج الذهب في مصر بحجم إنتاج يصل إلى نصف مليون أوقية سنوياً، حيث يسهم المنجم في دعم الاحتياطي الأجنبي وتعزيز الناتج المحلي وجذب استثمارات أجنبية ضخمة.

