اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اسباب استمرار الحذر الاستهلاكي لدى الصينيين رغم تراجع التضخم

{title}

شهدت الصين تراجعا غير متوقع في معدلات التضخم خلال الشهر الماضي، إلا أن المواطنين ما زالوا يتبنون نهجا استهلاكيا حذرا. وأوضح محللون أن هذا السلوك يعود إلى حالة عدم اليقين الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب الامريكية الايرانية التي أثرت على المصنعين. وأظهرت بيانات المركز الصيني للاحصاء أن تكلفة الانتاج انخفضت للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب بفضل تراجع أسعار الطاقة.

وبينت الأرقام أن التضخم في الصين ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال يوليو، وهي وتيرة أقل من التوقعات وأقل من معدلات شهر يونيو. وكشفت البيانات أن معدل التضخم بالنسبة للمستهلكين تراجع بنسبة 0.5%، مما يعطي مؤشرا على انحسار تداعيات النزاعات الدولية واحتمالية تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأضافت شيماء جو اي اي، مديرة مكتب الجزيرة في بكين، أن المواطن الصيني لا يزال ينفق بحذر نتيجة القلق من أزمة العقارات وحالة عدم الاستقرار المرتبطة بمضيق هرمز. وأشارت إلى أن الاستهلاك الحذر أصبح سمة بارزة خاصة بين فئة الشباب، مما يتطلب تدخلات حكومية لتحفيز الانفاق رغم ارتفاع الصادرات بنسبة 23.9% مدفوعة بالطلب الخارجي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

وأكد الخبير الاقتصادي جاو كوانغ بين أن الصين لا تعيش حالة ركود تام، موضحا أن التراجع في المؤشرات يرتبط بشكل أساسي بانخفاض أسعار البنزين والمواد الغذائية. وأضاف أن التبادل التجاري يظهر بوادر تحسن، مشيرا إلى أن وصف الاستهلاك الصيني بالضعف المطلق غير دقيق، حيث لا يزال الطلب على المنتجات التقنية مرتفعا.

وكشفت مؤسسة يارديني للابحاث أن الاقتصاد الصيني يواجه تحديات متعددة تشمل تراجع الصادرات وضعف طلبات المصانع وانكماش مبيعات التجزئة والسيارات. وأوضحت المؤسسة أن بكين تواجه ضغوطا ناجمة عن ضعف قطاع التصنيع واستمرار الانكماش السعري، وسط إحجام عن اتخاذ إجراءات نقدية جريئة لتنشيط الاقتصاد.