اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تراجع الاحتياطي النفطي الامريكي لمستويات قياسية وازمة الوقود تضغط على الاسواق

{title}

هبطت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الامريكي الى اقل من 300 مليون برميل للمرة الاولى منذ اكثر من اربعة عقود. واوضحت بيانات وزارة الطاقة الامريكية ان المخزونات تراجعت بمقدار 6.1 ملايين برميل خلال الاسبوع الماضي لتصل الى 298.7 مليون برميل، وهو ادنى مستوى يسجل منذ يناير 1983، وذلك في اعقاب قرارات السحب التي اتخذت لمواجهة تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

واظهرت التوقعات ان الاحتياطي قد ينخفض الى نحو 243 مليون برميل عند اكتمال عمليات السحب الحالية، مقارنة بـ 415 مليون برميل قبل اندلاع التوترات مع ايران. واكد مسؤولون وخبراء ان الاحتياطي يمتلك القدرة على تلبية اي سحوبات اضافية عند الضرورة، مشيرين الى ان الحد الادنى التشغيلي الآمن يبلغ نحو 70 مليون برميل.

واضافت كبرى شركات النفط العالمية ان ازمة الوقود الحالية باتت تشكل خطورة اكبر من ازمة النفط الخام ذاتها، نتيجة تقلص الطاقة التكريرية العالمية واضطراب تدفقات المنتجات النفطية. وقال المدير المالي لشركة اكسون موبيل، نيل هانسن، ان قطاع التكرير اصبح يمثل نقطة الاختناق الرئيسية في منظومة الطاقة العالمية. واوضح الرئيس التنفيذي للشركة ان الطاقة التكريرية المتاحة امام الطلب العالمي سجلت ادنى مستوياتها، محذرا من ان معالجة هذا النقص ستستغرق وقتا طويلا.

وبين الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، ان اشارات الاسعار تؤكد وجود نقص واضح في الديزل والبنزين، مما يستوجب زيادة انتاج المصافي. واشارت المديرة المالية لشيفرون، ايمير بونر، الى ان التوترات الجيوسياسية ادت الى استنزاف هوامش الامان التي كانت تحمي الاسواق من التقلبات.

وكشفت تقارير عن ان العوامل الجيوسياسية، بما في ذلك الهجمات على المصافي الروسية وحظر تصدير الديزل والقيود الصينية، قد خفضت الطاقة التكريرية العالمية بنحو 10%. وسجلت مصافي امريكية معدلات تشغيل قياسية تجاوزت 95% خلال الربع الثاني، وهو مستوى يصعب الحفاظ عليه مع اقتراب مواسم الصيانة الدورية.

وقفزت اسعار النفط بأكثر من 4% خلال التعاملات الاخيرة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت الى 87.25 دولارا للبرميل، بينما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الى 81.62 دولارا للبرميل. وخلص محللون الى ان نقص الديزل يمثل الخطر الاكبر على الاقتصاد العالمي نظرا لاعتماد قطاعات النقل والزراعة والصناعة عليه، محذرين من ان استمرار ضيق المعروض قد يبقي الاسعار مرتفعة خلال فصل الشتاء.