اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحول ضعف الين الياباني من ميزة تصديرية الى عبء اقتصادي ثقيل

{title}

لم يعد ضعف الين الياباني يحمل في طياته المنافع التقليدية التي كانت تعول عليها الشركات الكبرى. وأوضح خبراء أن هبوط العملة لمستويات لم تشهدها البلاد منذ اربعة عقود بات يمثل ضغطا متزايدا على تكاليف الواردات ويؤثر سلبا على الطلب المحلي. وكشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل اليابان اول عجز في الحساب الجاري منذ 17 شهرا ما يعكس تحولا في التوازنات المالية للشركات.

وقال كينيتشيرو فوجيموتو المدير المالي لشركة ميتسوبيشي اليكتريك إن المشكلات التي تضرب الاقتصاد الوطني تنعكس مباشرة على اداء الشركات مبينا ان ضعف الين لم يعد يعني بالضرورة وجود وضع مالي مستقر. وأضاف ان المفارقة تكمن في ان ضعف العملة يعزز تنافسية الصادرات ويرفع قيمة الارباح المحققة في الخارج لكنه يرفع في المقابل فاتورة الطاقة والمواد الخام بشكل يضغط على القوة الشرائية للاسر.

وأشار نوريهيكو ايشيغورو رئيس منظمة التجارة الخارجية اليابانية الى ان الشركات باتت تصل الى نقطة حرجة تصبح فيها زيادة تكاليف الاستيراد اكبر من المكاسب الناتجة عن التصدير. وأظهرت تحركات قطاع التجزئة هذا التأثير بوضوح حيث اعلنت شركات مثل فاست ريتيلينغ المالكة لسلسلة يونيكلو عن توجهها لرفع اسعار المنتجات لتعويض تراجع العملة بينما تسعى شركات اخرى مثل ريوهين كيكاكو الى تعزيز الانتاج الداخلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وبين ماكوتو تاناكا المدير المالي لشركة ميتسوي ان الشركات لم تعد تبحث عن سعر صرف محدد بقدر ما تطالب باستقرار السوق وتقليل التقلبات التي تعيق التخطيط المالي بعيد المدى. وأوضح يوشيهيرو شيمازو المدير المالي لشركة ميتسوبيشي كورب ان التقلبات الحادة تجعل عملية اعداد الموازنات واتخاذ قرارات الاستثمار طويل الاجل امرا معقدا للغاية.

وكشفت بيانات يونيو عن عجز في الحساب الجاري بلغ 92.3 مليار ين نتيجة ارتفاع توزيعات ارباح المستثمرين الاجانب وتكاليف استيراد النفط. ورغم ذلك اشارت التقديرات الى ان النصف الاول من العام سجل فائضا قياسيا بدعم من صادرات اشباه الموصلات. وتظل الاولوية القصوى لقطاع الاعمال حاليا هي الوصول الى استقرار نقدي يمكن من خلاله بناء خطط استثمارية واضحة في ظل ترقب لتدخلات السلطات للحد من حدة التذبذب في سوق العملات.