شدد وزير الاقتصاد الاسترالي اجراءات التدقيق على المستثمرين المرتبطين بالصين في مشاريع المعادن الحيوية، وذلك بعد رفضهم الامتثال لقرارات حكومية تقضي ببيع حصصهم، مما يضع تمويلات أمريكية محتملة للمناجم الاسترالية في مهب الريح. وأوضحت شركة نورثرن مينيرالز الاسترالية أن منجمها في براونز رانج يمثل ركيزة استراتيجية لتوفير إمدادات غير صينية من عنصري الديسبروسيوم والتيربيوم الضروريين للصناعات الدفاعية والتقنية.
وأضافت الشركة أن شروطا جديدة فرضت على مساهمين من شركتي كوغير وريل انترناشونال ريسورسز تلزمهما بالحصول على موافقة مسبقة من الحكومة الاسترالية قبل أي عملية بيع، لضمان عدم وجود صلات بين المشترين والمساهمين الحاليين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لتأمين مصادر بديلة للمعادن الحيوية عقب القيود التي فرضتها الصين على صادراتها في العام الماضي.
وكشفت الشركة أنها تواجه تحديات في الحصول على تمويلات أمريكية بسبب الجدل المثار حول هيكل المساهمين، رغم المحادثات الجارية مع جهات مانحة أمريكية. وأظهرت البيانات أن وزير الاقتصاد جيم تشالمرز كان قد أصدر أوامر في مايو الماضي لستة مساهمين مرتبطين بالصين ببيع حصصهم البالغة 17.5 في المئة، وهو ما لم يمتثل له ثلاثة منهم حتى منتصف يوليو، مما دفع الحكومة لفرض قيود جديدة تمنعهم من التصويت على قرارات الشركة.
وبينت الشركة أن هذه الإجراءات تهدف إلى مواءمة هيكل المساهمين مع متطلبات الأمن القومي الاسترالي، وهو ما رحب به الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة آدم هاندلي. يذكر أن بكين أبدت انزعاجها من هذه التحركات التي تستهدف استبعاد مستثمريها من قطاع العناصر النادرة، في ظل التنافس الدولي المحتدم على تأمين سلاسل التوريد الحيوية.

