شهد الين الياباني حالة من التذبذب في الأسواق المالية ليحوم حول مستوى 160 يناً للدولار، وذلك في ظل تلاشي التأثير المباشر للتدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق العملات. وأظهرت البيانات السوقية أن الين ابتعد عن مستوياته المرتفعة التي سجلها مؤخراً، مما دفع المتعاملين إلى ترقب خطوات جديدة من السلطات النقدية.
وأوضح شوسوكي يامادا، رئيس أبحاث العملات لدى بنك أوف أميركا، أن التدخل المنسق قد يساهم في تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان. وأضاف يامادا أن هذه الخطوة قد توفر دعماً طويل الأجل للعملة اليابانية من خلال التأثير على استراتيجيات التحوط للمستثمرين الأجانب.
وبين كيران ويليامز، رئيس أسواق العملات الآسيوية لدى إنتوش كابيتال ماركتس، أن تحركات الدولار أمام الين لم تكن مفاجئة، مشيراً إلى أن التدخل يفتقر إلى الفعالية في حال لم يكن مدعوماً بتغير حقيقي في فوارق أسعار الفائدة بين البلدين. وأضاف أن غياب المحفزات الاقتصادية قد يمنح السلطات مبرراً لاعتبار تقلبات السوق اضطراباً يستوجب التدخل مجدداً.
وكشفت بيانات الجهات التنظيمية الأمريكية أن المضاربين قاموا بخفض رهاناتهم على هبوط الين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 12 عاماً، وسط توقعات بأن يعيد المستثمرون بناء مراكزهم المدينة. في غضون ذلك، حافظ الدولار الأسترالي على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع بعد قرار البنك المركزي الأسترالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.35 في المائة مع التحذير من احتمالية رفعها مستقبلاً.
وأظهرت مؤشرات السوق أن المتعاملين يترقبون بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تكشف عن تأثيرات اقتصادية أوسع نطاقاً، في وقت استقر فيه الدولار الأمريكي بشكل عام، بينما تحرك اليوان الصيني قرب أعلى مستوياته أمام الدولار.

