اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ثاني اكبر تفش في التاريخ فيروس ايبولا يودي بحياة الالاف في الكونغو

{title}

كشفت السلطات في الكونغو الديمقراطية عن تسجيل 2011 حالة وفاة جراء تفشي فيروس إيبولا، في وقت تواجه فيه الفرق الصحية صعوبات بالغة في إيصال المساعدات للمناطق النائية بسبب النزاعات المسلحة وسوء البنية التحتية للطرق، إلى جانب تعطل العمل نتيجة أزمات في الأجور.

وأظهرت البيانات الحكومية الحديثة أن إجمالي الإصابات المؤكدة بالفيروس بلغ 4381 حالة، بينما يتلقى 704 مرضى الرعاية الطبية في مراكز العزل والمستشفيات. وأوضحت التقارير الصحية أن التفشي الحالي، الذي أعلن عنه في مايو الماضي، بدأ فعليا قبل ذلك بعدة أشهر وفقا لتحليلات التسلسل الجيني.

وبينت الإحصائيات أن وتيرة الوفيات تسارعت بشكل مقلق، حيث تضاعفت الأرقام في غضون ثلاثة أسابيع فقط، مما يعكس تفاقم الأزمة الصحية بوتيرة أسرع من جهود الاحتواء. وأكد مراقبون أن هذا التفشي يعد الثاني من حيث الحجم في التاريخ، بعد الأزمة التي ضربت غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.

وأضافت المصادر أن التحديات تتضاعف في ظل غياب لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة بونديبوجيو النادرة المسببة لهذا التفشي. وأوضح عمال الإغاثة أن سرعة انتشار العدوى لا تزال تتجاوز قدرة الفرق الطبية على الاستجابة، خاصة مع إضراب الكوادر الصحية احتجاجا على عدم تلقي مستحقاتهم المالية.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن انتقال العدوى لا يزال خارج نطاق السيطرة، حيث تُسجل معظم الحالات الجديدة بعيدا عن الرقابة المباشرة. وذكر خبراء أن معدل الوفيات في التفشي الحالي بلغ 45.9%، وهو ما يتجاوز المعدلات المسجلة في الأزمات السابقة، نظرا لصعوبة الوصول المبكر للمرضى في المناطق التي تشهد نزاعات مستمرة.

وختم المسؤولون في منظمة الصحة العالمية بالقول إن الفرق الميدانية تبذل جهودا حثيثة لملاحقة الفيروس، إلا أن سرعة انتشاره تسبق الخطط العلاجية والوقائية، مما يجعل السيطرة على الوضع الوبائي في هذه المناطق المعزولة مهمة بالغة التعقيد.