تدخل سوق الاسكان في العاصمة السعودية الرياض مرحلة جديدة من التنظيم والتطوير مع بدء استقبال طلبات السنة الثانية من برنامج التوازن العقاري. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لزيادة المعروض السكني وتوفير فرص تملك مستدامة للمواطنين وفق توجيهات ولي العهد.
وأعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن فتح باب التسجيل في البرنامج عبر المنصة الالكترونية المخصصة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 اغسطس الحالي وحتى 15 سبتمبر المقبل. ويهدف البرنامج في جوهره إلى توفير اراض سكنية مخططة ومطورة تتراوح أعدادها بين 10 آلاف و40 ألف قطعة سنويا وبأسعار تنافسية لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.
وأكد مختصون أن استمرار هذا البرنامج يعكس جدية العاصمة في مواجهة تحديات تكاليف المسكن، حيث قال الخبير العقاري خالد الجاسر إن البرنامج يتجاوز في أثره مجرد توفير الاراضي ليصل إلى تحفيز قطاعات التمويل والتشييد ومواد البناء، مما يعمق دورة الاستثمار في المدينة. وأضاف الجاسر أن النجاح الحقيقي للبرنامج سيظهر على المدى المتوسط عند تحول هذه الاراضي إلى مساكن فعلية، مشددا على أهمية تسهيل عمليات البناء والتمويل.
وأوضح المطور العقاري احمد عمر باسودان أن استمرارية البرنامج تعطي رسالة واضحة للسوق بأن معالجة الفجوة بين العرض والطلب تتطلب نفسا طويلا، مبينا أن زيادة المعروض بشكل منظم ستغير سلوك السوق وتحد من المراهنة على ندرة الاراضي كعامل لرفع الاسعار. وأشار باسودان إلى أن الهدف النهائي هو خلق سوق متوازنة يستفيد منها المواطن والمستثمر والاقتصاد الوطني بشكل عام.
وبينت الهيئة أن شروط الاستحقاق تشمل المواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاما، بشرط عدم امتلاك عقار سابق وإقامة لا تقل عن 3 سنوات في الرياض. وأوضحت أن الطلبات تخضع للتحقق الالكتروني الدقيق، حيث سيتم إدراج المتقدمين في السنة الأولى الذين ثبتت أهليتهم ضمن المسار الجديد تلقائيا. وقد حقق البرنامج في سنته الأولى نجاحا ملموسا عبر تخصيص 6.3 مليون متر مربع من الاراضي في أحياء استراتيجية بمدينة الرياض، وذلك عبر قرعة الكترونية اتسمت بالشفافية والعدالة تحت إشراف لجنة تضم جهات حكومية متعددة.

